ورشة نشر موضوع رمضان الثالث (على مسرح القلب)


حملة الفضيلة
العودة   حملة الفضيلة > ورشة حملات الفضيلة > معرض إنتاج ورشة حملات الفضيلة
التسجيل التعليمات التقويم اجعل جميع المنتديات مقروءة

معرض إنتاج ورشة حملات الفضيلة تعرفوا على المنتج النهائي الذي يمكنكم المشاركة في بنائه بالإنضمام إلى فريق "معاً لنقتفي أثره"

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 21-08-2009, 07:28 PM
الغَرِيبَةْ الغَرِيبَةْ غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مُراقب عام و مشرفة مركز الإنتاج الإعلامي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,861
افتراضي ۩۞۩ حملة (1) : اغــتنــم شــبابك قبل هــرمك ۩۞۩



رواد قسّم حملات الفضيلة

هنا بإذن الله أرشيف لمنشورات حملات الفضيلة

نسأل الله القبول والإخلاص في القول والعمل


بقايا المجد بتاريخ 22-11-2009 الساعة 02:14 PM.

التعديل الأخير تم بواسطة : الامل في الله بتاريخ 25-06-2010 الساعة 02:57 PM.
  #2  
قديم 21-08-2009, 07:36 PM
الغَرِيبَةْ الغَرِيبَةْ غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مُراقب عام و مشرفة مركز الإنتاج الإعلامي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,861
افتراضي ...: إشراقة جديدة من حملة الفضيلة :...

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَـــنِ الرَّحيمِ



سلامُ اللهِ عليْكُمْ يَا أهلَ الهِمَمِ العَلِّيةِ والعزائمِ الفَتِيّةِ
ورحمةُ اللهِ عَليْكُمْ تتوَالَى وبركاتٌ مِنَ السّماءِ تغْمُرُكُمْ في كلِّ حِينٍ ..
وَبَعْدُ


قال تعالى (( كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر))

فِي ليلِ الأمّةِ البَهيمِ ..
و من بين شَوارِعِهَا التِي مَا فـَـتـِـئَـتْ تَـنْزِفُ بِالجِرَاحِ
وطرقها الدّامسةِ مِنْ زفراتِ الهوانِ التِي ضمَّتْهَا ضمًّـا
وواقعها المريرالّذي يقضّ مضجع كلّ غيورٍ على الدّينِ
..

جاءت حملة الفضيلة لتؤدِي واجبهَا تُجاه أمّتها الجريحة
جاءت لتُوقِظ َالأنفاسَ الّتي تَغطّ في سباتٍ عميقٍ
وتمدّ يدَ هَا للغرقى في بحور الهوى والعصيان
بدعوتهم بالحكمةِ والموعظة ِالحسنةِ
شعارهم
(أدع الي سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة)
سألين الله بمنه وكرمه أن يبارك فيها .. وأن يوفقنا لما يحب ويرضى ..ِ
..


وَهَاهِيَ حملةُ الفَضِيلَةِ تُعْلِنُهَا ابْتِسَامةَ فجرٍ مُشْرِقٍ
وَمضاء جديد للهدفِ الأسمى الذِي تَصْبُو إِلَيْهِ
مُتَمَثِّلاً بِالفَرْعِ الجديدِ التَّابِعِ لِحَملَتِهَا أَلا وَهُوَ


[ فَرِيقُ حَمَلاتِ الفَضِيلةِ ]

فرعٌ جديدٌ .. ودَاعِمٌ أكيدٌ لِهدفِ الفَضِيلةِ الأسَاسِي
[[ رِفْعَةُ الدينِ + إحياءِ أُمّةِ سيدِ المُرْسَلينَ مِنَ السُّبَاتِ الذِي هُمْ فِيهِ الآنْ ]]
يعملُ فيِهِ الإخوةُ المتمثلونَ فِي هَذَا الفريقِ عَلَى إنتاجِ حملاتٍ [ طَويلةُ المَدَى ] مُكَثفةُ الطـَّرْحِ ,, متكاملةُ المضمونِ ..
حيثُ أنّهُمْ سيُخرجُونَ حملةً لمُدّةٍ مُعينةٍ
تتكلمُ عَنْ فكرةٍ واحدةٍ ..
تتحدثُ عنْهُا مِنْ عدَّةِ جوانبٍ :

الأعراض والأسباب والعلاج

في حملةٍ مُتكَامِلةٍ عَنْ هَذهِ الفكرةِ ..
معَ دعمِ طرحِهَا بِالمُرفَقَاتِ القيّمَةِ التِي
ستُفيدُ القارئَ كثيرًا حولَ موضوعِ الحملةِ بإذنِ اللهِ

حتَى يكونَ التأثيرُ بإذنِ اللهِ أقوَى .. وتكونُ أرباحُ الإسلامِ أجودُ بحولِ اللهِ وقُوَّتهِ ..


فريقُ حملاتِ الفضيلةِ قمرٌ يستمدُّ نُورَهُ مِنْ شمسِ الفضيلة ..

فلتَرْقُبُوا الأَنْوارَ ولِتُساهِمُوا فِي توهُّجِ الفضيلةِ أكثرَ وأكثرَ علّ فجرَ الأمّةِ يظهرُ.


  #3  
قديم 21-08-2009, 07:37 PM
الغَرِيبَةْ الغَرِيبَةْ غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مُراقب عام و مشرفة مركز الإنتاج الإعلامي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 3,861
افتراضي ...: حَمْلة اغتنِمْ شَبَابكَ قَبْلَ هَرَمِكَ :...





بسم الله الرحمن الرحيم



حَمْلة [ اغتنِمْ شَبَابكَ قَبْلَ هَرَمِكَ ] مِنْ إنتَاجِ حَمْلَةِ الفَضِيلَةِ

هنا كتيب يحمل جميع مواضيع حملة ( اغتنم شبابك قبل هرمك )


هنا رابط مباشر للتحميل
هنا رابط غير مباشر للتحميل

نَسْألُ المَولَى جَلّ وعَلا أنْ نَكُونَ قَدْ وُفّقنَا فِي طَرْحِنَا كَمَا نَسْأَلُهُ تَعَالَى أنْ يَهدِي شَبَابَ الأمّة أجمع

إلى مَا فِيهِ صَلاحُ دِينهِم ودنياهم ..

هذا وصلى اللهم وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


  #4  
قديم 22-11-2009, 05:12 PM
بقايا المجد بقايا المجد غير متواجد حالياً
أخ فاضل ::: مراقب عام والمشرف على قسم المقالات و الكتابات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 2,348
افتراضي

][حياة بلا حياة ] [




بَدَتْ حَيَاتُهُ مُقْفِرَةٌ ..قَاحِلَةٌ ..مُجْدِبَةٌ مِنْ الأَهْدَافِ

فَحَيَاتُهُ تَسِيرُ بِلا هُدَى ، وَنَفْسَهُ تَعِيشُ فِيْ حَيْرَةٍ بَيْنَ طُرُقِ الحَيَاةِ الكَثِيرَةِ

أيُّهَا يَخْـتـَارُ وَأيُّهَا يَسْلُكُ !

وَرُوحَهُ قَدْ أَتعَبَهَا القُعُودُ , وَتـَاقـَتْ إلَى التّحْلِيق ِ وأنّى لَهَا ذَلِكَ

فَالرُؤْيَةُ لَدَيْهِ لا تَزَالُ مُشَوّشَة ٌ!

أُحِسُّ بِأنّ الفَرَاغَ سَيَقتُلُهُ ..وَلابُدّ أَنْ يَكُونَ هُوَ قَاتِلُهُ

فَأَطْلَقَ العَنَانَ لِتَفْكِيرِهِ مُتَحَدّياً كُلّ الصَّعَابِ , وَقَرّرَ أنْ يَكُونَ إنْسَاناً ذُو هَوِيّةٍ وَهَدَفٍ فِي الحَيَاةِ


قَالَ تَعَالَى ( أَفَحَسِبْتُمْ أنّمَا خَلَقنَاكُمْ عَبَثاً وَأنّكُمْ إلَيْنَا لا تُرْجَعُون )




فَلا الجُلُوسُ و السّمَرُ مَعْ الأَقْرَان ِوَالخِلاّن ِ يَنْفَعُهُ , وَلا العَيْشُ كَمَا تَعِيشُ البَهَائِمُ يُسْعِدُهُ

قَدْ شَيّدُوْكَ لِأَمْرٍ لَو فَطِنْتَ لَهُ = فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَعِيشَ مَعَ الهَمَلِ

وَمَاهِيَ إلا نَظْرَةٌ بعَيْنِ البَصِيّرَةِ بَعِيداً عَنْ شَهَوَاتِ النّفْسِ وَرَغَبَاتِهَا

يَنْقَشِعُ مَعَهَا الغَبَشُ الجَاثِمُ عَلَىْ العَيْنِ

لِيُبْصِرَ بِنُورِهَا الطّرِيقَ الّذِي يَأْخُذُهُ إِلَىْ بَرّ الأَمَانِ

بَعِيداً عَنْ مُسْـتـَنْقـَعَاتِ الحَيَاةِ وَمَمَرّاتِهَا المُظْلِمَةِ الّتيْ لا تُؤَدّيْ إلاّ لِلْهَلَاكِ .

فَمَاهِيَ أهْدَافُكَ فِيْ الحَيَاةِ ؟؟




إنّ النّجَاحَ فِيْ الحَيَاةِ لا يَكُونُ فِيْ الجَانِبِ المَادّي وَ العِلْمِي وَالثـّقـَافِي فَحَسْب ، بَل النّجَاحُ فِي كُلّ جَوَانِبِ الحَيَاةِ , الرّوحِيّةِ وَالعِلْمِيّةِ وَالثّقـَافِيّةِ وَالمَادّيّةِ , مَعَ المُوازنةِ بَيْنَهَا.

وَعَلَىْ أسَاسِ ذَلِكَ نَضَعُ أَهْدَافَنَا فِيْ الحَيَاةِ ، وَنُرَتّبَهَا عَلَىْ حَسَبِ أَوْلَوِيَتِهَا

فَالجَانِبُ الرّوحِيّ يَقَعُ فِيْ مُقَدِمَةِ الأهْدَافِ ؛ لِأنّهُ لا قِيمَةَ لِنَجَاحِ الإنْسَانِ إذَا كَانَتْ عِلاَقـَـتُهُ بِرَبّهِ ضَعِيفـَة ٌ
فالله هُوَ الّذِي خَلَقَنَا وَأوْجَدَنَا لِعِبَادَتِهِ وَعِمَارَةِ الأرَضِ بِشَرَائِعِهِ

فَهِيَ غَايَتُنَا فِيْ الحَيَاةِ الّتِيْ نَسْعَىْ بِالوَسَائِلِ الّتِيْ شَرَعَهَا الله لنَا إلىْ تَحْقِيقِهَا
وَقَدْ جَعَلَ الله لِأجْلِ ذَلِكَ ثَوَاباً وَعِقَاباً


فالجَنّةُ مَأوَىْ المُحْسِنِينَ أعْمَالاً , وَالنّارُ مَثْوَىْ الغَافِلِينَ الّذينَ نَسُوا رِسَالَتَهُمْ فِيْ الحَيَاةِ وَلَمْ يَقُومُوا بِهَا كَمَا أمَرَهُمُ الله .

وَمَانَيْلُ المَطَالِبِ بِالتّمَنّي = وَلَكِنْ تُؤخَذُ الدّنيَا غِلَابَا

وَحَقِيقٌ عَلَىْ مَنْ عَرَفَ أهْدَافَهُ فِيْ الحَيَاةِ وَعَمَلَ عَلَىْ تَحْقِيقِهَا أنْ يَرَى ثَمَرَةَ جُهُودِهِ , وَأنْ لا

يَعْرِفَ السّأمَ والضّيقَ , وَلا يَجِدُ الفَرَاغُ إلَيْهِ سَبِيلاً

وَيَعْلمُ يَقِيناً أنّهُ وَاصِلٌ لا مَحَالةَ إنْ شَاءَ الله .


اليكم هديتنا
كتــــــــــــاب

[ أهدافك في الحياة ]

http://www.saaid.net/book/4/740.pdf


التعديل الأخير تم بواسطة : بقايا المجد بتاريخ 18-03-2010 الساعة 12:08 AM.
  #5  
قديم 22-11-2009, 05:23 PM
بقايا المجد بقايا المجد غير متواجد حالياً
أخ فاضل ::: مراقب عام والمشرف على قسم المقالات و الكتابات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 2,348
افتراضي

][ سجنــاء كبّلهم الهوى ][



ٌأقفَاصٌ سَودَاءٌ ...
وجلاّدٌ متكبّرٌ ...
وسجناءٌ تُكبّلهم الجِراحُ ...


هَذِهِ الصّورةُ كَانتْ نتاجُ حرب ٍ طَاحنةٍ ..
أشعَلهَا الهَوَى .. وأسَالتْ دِمائهَا الفِتنةُ ..
ولعلّ مِن أعْجبِ مَشَاهِدهَا أن يَكونَ قَائدَهَا
هُو " أنت "
نَعم هُو " أنت " ولِمَ العجبُ ؟!!!

بَلْ و قَدتَ غِمَار المَعْرِكَةِ بِكُلّ شَراسةٍ وعَنجَهيةٍ ...
أرْدَيتَ كلّ مَا كانَ يُنجِيكَ فِي أخْدودِ الهَلاكِ ..
وَذبحتَهُم بِنيرَانِ الهَوَى الّتِي تَسْكنُ أرجَائكَ ...
فَكَانُوا ضَحَايَا هَذِهِ الحَربِ الظّالِمَةِ هُم أولئكَ الّذِينَ يُمثّلُونَ مَعنَى الحَياةِ ..


وَيَا لهُ مِن اعْتداءٍ وظُلمٍ ...




أتجدُ أحداً يقطعُ سَببَ نَجَاتِهِ بِملء إرَادَتهِ ؟!! ..
ويُرخِي عَلَى أرْجَاءِ الدّنيَا سُجفَ الظّلامِ بَعدَ شَمسِ الأصِيلِ ؟!! ..
لقدْ خُضتَ غِمَارَ مَعركةٍ ٍ لستَ تَعقِلُ نَتِيجتَهَا ...
وبَنَيتَ عَلَى هَذَا الدّمَارِ آمالاً طِوَالاً ..
وَبينَ رَميةٍ وإشعالُ نارٍ ...
تُردِّدُ " سَأفعلُ غَداً " و " عُمرِي أمَامِي " !!!
كَلِمَةُ " سَوْفَ " هِيَ مَن تُحرّككَ
فأنتَ ثَابِتٌ فِي مَكَانِكَ .. ولا شُغلَ لَكَ إلا تَردِيدُ هَذِهِ الكَلِمةِ الّتِي لا تُسْمِنُ ولا تُغْنِي مِن جُوعٍ ...
كَأنّكَ تَرَى فِي هَذِهِ الدّنيَا طُولُ الأمدِ ..
أو بَقَاءً لا زَوَالَ بَعْدَهُ ...
وحينَ تُسألُ فِي اللقَاءِ الفَاصِلِ يَومَ القِيامَةِ كَمْ لبثتَ ؟؟؟




سبحانَ اللهِ ؟؟؟؟؟

مالّذِي قَصّرَ العُمرَ فِي عَينَيكَ ؟؟
مالّذِي جَعلَهُ يَوماً أو بَعضَ يَومٍ فِي وقتِ العُسْرَةِ ؟
بعْدَمَا كُنتَ تَرَاهُ بَحْراً لا نِهَايةَ لَهُ ؟؟
جَبرُوتُكَ أعْمَاكَ ..
ورُفَقَاءُ دَرْبِكَ .. عَفواً ..أقْصِدُ " قَاتِلُوكَ " الّذِينَ اخْتِرْتَهُم لِيُشَارِكُوكَ الظّلمَ فِي هَذِهِ الحربِ الحَاقِدةِ ..
يُهِيلُونَ عَليكَ بِالإقدَامِ إلى الإعدَامِ ..
وأنتَ إمّعةٌ ..أينَ مَا وجّهتكَ الأموَاجُ فأنتَ مَعهَا ...



لقدْ وَافَقتَ أعْدَائكَ .. وسِرتَ مَعَهُم فِي المُسْتَقبَلِ المُظلمِ الّذِي لنْ تَستَطِيعَهُ ولنْ تَصبِرَ عَليهِ ...
لأنكَ فُطرتَ علَى النّورِ ..فُطرتَ علَى إتّباعِ السّنَا الّذِي يُجدِدُ كُلّ أجْزَائكَ ويُعطّرُ كُلّ أيّامكَ ..لكِنّكَ بَطيشِكَ أضَعتَ حَياتَكَ ...وسِرتَ خَلفَ أعدَائكَ .. فأشعَلتَ فِتنةَ هَذِهِ الحَربِ ..
وسَجنتَ كُلّ مَا يُعبّرُ عَن دُنيَاكَ ...
فَكانَ القَفصُ هَواكَ..
والجلاّدُ فَرَاغَكَ..
والسّجَناءُ هُم " قَلبَكَ وعَقلَكَ "
والضّحَايَا هُم " وقتَكَ وَهدَفَكَ "


  #6  
قديم 22-11-2009, 05:25 PM
بقايا المجد بقايا المجد غير متواجد حالياً
أخ فاضل ::: مراقب عام والمشرف على قسم المقالات و الكتابات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 2,348
افتراضي

" لاتفقــــدني للأبــد "





جَلَسَ يَرْتشفُ قَهوتَهُ كَعَادَتِهِ كُلّ صَبَاحٍ
شَعرَ أنّ نَظرَتَهُ اليومَ للحياةِ تَختلفُ بَعدَ أن أعَادَ تَرْتِيبَ أورَاقِهِ أمس ، وَنفَضَ الغُبَارَ عَن أدْرَاجِهِ القَدِيمَةِ
،قَرّرَ أن يَبْدَأ حَيَاةً جَدِيدةً ،و بِنَشْوَةٍ مَمزُوجَةٍ بِسَعَادَةٍ غَرِيبَةٍ
مَدّ يَدَهُ إلى فُنجَانِ قَهْوَتِهِ
فَوَجَدَهُ فَارِغا ً
فارغــا ً إلّا مِن بَقَايـَـــا ذِكْرَيَاتٍ جَمَعَتهُ بِصَاحِبهِ يَوماً ما
حَاوَلَ إسْتِرجَاعَهَا فِي لَحْظَةٍ ، وَإذَا بِطَيفِهِ يَبْزُغُ مِن خَلْفِ قُضبَانِ نَافِذَتِهِ المُتْعَبَةِ ، طَيفُ ذَاكَ الصّدِيقِ الّذِي فَارَقَهُ يَوماً دُونَ سَابقِ إنذَارٍ فَمَاكَانَ مِنهُ إلا أن أعَادَ فُنجَانَهُ الفَارِغَ إلى طَاوِلَتِهِ ،وَخَاطَبَهُ فِي دَهْشَةٍ :

-صَدِيقِي عُدت إليّ !

أهُوَ الوفاءُ جَاءَ بِكَ ؟ !!
أينَ كُنتَ ؟


-لَمْ أفَارِقُكَ يَوماً ، كُنتُ أرْقُبُكَ مِن بَعِيدٍ .

- أنا مُتعَب ٌ , أحْتَاجُكَ .

-مَاأتْعَبكَ إلا طَيشُكَ ، وإسُرَافُكَ فِي أمرِكَ .

-عَجَبا ً كُنتَ صَاحِبِي !



-وَلازِلتُ، لَكِنّهَا فُرصَتُكَ الأخِيرَةُ مَعِي وَهُو الرّحِيلُ الأخِيرُ
تَعِبت ُ مِن كُلّ مَافِيك َ، تَعِبت ُ مِن تَفْرِيطُكَ بِي وأنا وأنتَ مُنذُ وُلِدتَ رِفَاق ، فَمَاعَرفْتَ الوَفَاءَ وَلاصُنتَ الإخَاءَ
سَأرحَلُ إلى مَن يَعرفُ قِيمَتِي وَأتْرُكُكَ مَع دَهْشَةِ فُنجَانِكَ الفَارِغَ !


- لا ، لاتَرحَل أرْجُوكَ فَأنا مُتعبٌ

يَاصَاحِبِي رِفْقَتِي غَدَرتْ بِي وَمَاكُنتُ لَهُم إلا وَفيّاً

-الوفاءُ بَابُ التّقْوَى ،أينَ أنتُم مِنهَا ؟؟!!
لكن ،،،
لاتأسف عَلَى شَيءٍ
فإنّكَ إن أحْببتَ وَوَجدتَ جُحوداً فالرّابِحُ أنتَ وإن أعْطَيتَ وَوجدت نُكرَاناً ؛ الرّابحُ أنتَ
وإن حَاولتَ وَفَشِلتَ فَوَحدكَ مَن سَيعرفُ السّببَ!
إذاً دَعِ الأسفَ جَانِبا ً وَتعلمْ أن تَخْتارَ جَيدا ً لِتبقَى عَلَى وِئامٍ


- كيفَ أبْقَى علَى وِئامٍ وَذاتِي هِي مَن أتْعَبتنِي ؟!

- وأتْعَبَتنِي أيضاً
أتَذكُرُ تِلكَ الليَالِي البَرِيئةِ حِينَ كُنتَ طِفلا ً تَتَوسّدُ ذِرَاعَ أمّكَ المُتْعَبَةِ مِن كُلّ شيء إلا حُبّكَ ؟
أتَذكُرُ سَاعَاتِ الصّفاءِ الّتِي جَمَعتكَ وَصُحْبَةُ الخيرِ الّتِي فَرطتَ فِيهَا ؟
أتَذكُرُ لَحَظَاتِ وَدَاعِكَ للبراءةِ فِي لَحظةِ طَيشٍ وَكيفَ تُؤرخُهَا كُلّ ليلةٍ بِمدَادِ مِن دمٍ وَدُمُوعٍ
فِي ُمحَاوَلَةٍ مِنكَ لِنسْيَانِهَا ، لكن !
تَأبّى اللوحــةُ إلا أن تُعانِدَ
وتَتمرّدَ عَلَى كُلّ شَيءٍ لِترسُمَ
شَجَرَةً تَمْتَدُ عُرُوقُهَا إلى هُنَاكــ
إلى وَاد ٍ مِن الذّكْرَيَاتِ السّحِيقَةِ
الّتِي كَانتْ تَنعمُ بِالحُرّيَةِ يَوماًمَــا
فَانهَارتْ تَحتَ وَطأةِ التّحليقِ بَعِيداً
أبعدَ مِن أحْلامِهَا
وأبْعَدَ مِن مِسَاحَاتِهَا الخَضرَاءِ
فَسَحَقتْ فِي لَحظَةٍ طَيشَ
وَعَادتْ لِتَرْسُمَ اللوحَاتِ
وَهَيهَاتَ تُمحَى هَيهَات


- قَسوتَ عَليّ كَثِيراً يَاأخِي

- بَلِ القَسْوةُ الحَقّةُ هِيَ رَحِيلِي عَنكَ

هَاكَ يَدِي وَمَعَهَا بَقَايَا أمل


-تعبت ُ، تعبت ُ مِن كلّ شيء .



- أخِي ،سَتمضِي الأيّامُ
تُسابِقُ خُطَاكَ المُتعبةِ
وأنتَ َ مَكانَكَ ....لاشيء
الوحْشَةُ تَملأ المَكَانَ
وَرَائحَةُ المَوتِ تَقْتَرِبُ
مَوتُ كُلّ شيءٍ فِيكَ حَتَى ذَاتُكَ
فَالإنكِسَارَاتُ كَثِيرةٌ
والإنتصَاراتُ قَليلةٌ ..والأرضُ حُبلَى بِالهُمومِ
ولاشيء
سِوَى المَـــوتِ
يَنظرُ إليكَ بِعينِ العَطفِ
ولسانُ حَالِهِ يَقُولُ :
هَلْ أعددتَ العُدّةَ لِي ؟؟؟


- الموتُ ! أخَافُه وَأخشَى الحَرِيقَ



- لاتَخشَ الحَرِيقَ
تَقدمْ سِرْ فِي الدّربِ وَارمِ باِلأثقالِ جَانِبا ً
دَعِ الامطارَ تَهْطُلُ فَإنّهَا سَتغْسِلُ كُلّ شيء
سَتغسِلُ البَعْضَ وَتُفتِتُـــه
وتُلمعُ البَعضَ وَتُعِيدهُ أملَسا ً كَالحَريرِ
إذَا لَمْ تَفعَل فَستَنُوءُ بِحِملِ تِلكَ الأوحَالِ وَسَتَغطِسُ أقْدَامُكَ فِي الطيــنِ
سَيُدَنِسُ ثَوبكَ وَبَدَنَكَ
وَبعـــدُ
لن يَنظَفَا أبداً
وإن أردتَ المَسِيرَ
تَابِعِ الدّربَ
فَهُناكَ بِانتِظاركَ مَاءٌ عَذبٌ إن أردتَ شَرِبتَ وأن أردتَ اغْتَسَلتَ
تَطَهرْ مِن ذُنُوبِكَ وانهَضْ
اجعَلِ الحُبّ رَبِيعَ قَلبِكَ
أحبّ مَن حَولَكَ لِتَعِيشَ فَمَا الموتُ إلامـــوتُ القُلوبِ
عَليكَ بِالتّضحِيةِ فِهيَ مَصِيرُكَ
أنتَ مَن اختِرتَ الطّرِيقَ
فَلاتَخشَ الحَرِيقَ


أطرقَ رَأسهُ ، صَمتَ ، شَهقَ ، بَكَى ، نَظَرَ إلى مُصْحَفِهِ
و ابْتَسَمَ
رَفَعَ رَأسَهُ وإذَا بِالطّيفِ يَكادُ يَرحَلُ
خَاطَبهُ مُتوسِلا ً:

-لاتَرحَــل !!!

-سَأرحلُ يَوما ًفَاعْمَلْ عَلَى أن لاتَحتَاجَ إلا لأعْمَالِكَ
ولست ُبِصَاحِبكَ الدّائم


- مَن أنــــتَ ؟؟!!!

- أنَا وَقتُكَ المُهـــدُور
  #7  
قديم 22-11-2009, 05:27 PM
بقايا المجد بقايا المجد غير متواجد حالياً
أخ فاضل ::: مراقب عام والمشرف على قسم المقالات و الكتابات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 2,348
افتراضي

" كيف أحدد هدفي ؟!! "




كَثِيراً مَا نَسْمَعُ عنْ أهمّيّةِ الوَقتِ وعَن وُجوبِ اسْتغلالِهِ وعدمِ تفويتِهِ وتضْييعِهِ

وهيَ مَوْضُوعٌ يَزيدُنا حِيرَةً, فَلا نَحْنُ أنكَرْنا أهَميتَهُ ولا نَحْنُ أجَدْنا اسْتِغلالَهُ

هذهِ حقيقة ٌيَعيشُها الكَثيرُونَ


- فبيِْنَ تائِهٍ لا يَجدُ ما يسْعَى لهُ ؛ لأنّهُ لا يملِكُ هدفاً ولا يبْتَغي الوُصولَ لِشيءٍ (شخصٌ بلا هدفٍ).

- وبينَ تسويفٍ يَطولُ انتظارُ تَحقيقِهِ لإنجازِ أعمالٍ كثيرةٍ متراكمةٍ وإعطاءِ كلَّ ذِي حقٍّ حَقّهُ فتجدُ صاحبهُ لمْ يُنجِزْ شيئاً ولمْ يرْتاحْ ( ولم يَرْتَحْ )مِن ثِقَلِ مَا يحملُ (المُسَوِّفُ).

- وآخرُ مُضِيعٌ لوقتِهِ يَبْحَثُ عن مّا يُرَفّهُ بهِ عَنْ نفسَهُ ويُسَلّي بهِ ذاتهُ طَوالَ عُمُرِهِ (المُلْهِياتُ).


حَتّى نَسْتغِلّ أوقاتنا كَمَا يَجبُ .. مَاذا يَفعَلُ من لا يَمْلِكُ هَدفاً؟

لمْ يَخْلقِ اللهُ الإنسانَ عَبثاً وقدْ أكّدَ ذلكَ سُبْحانهُ في قوْلِهِ : { وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإنْسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ }, فكلُّ إنسَانٍ مَسْؤولٌ وَ لَديْهِ مَا يَعْملُ لأجْلِهِ, وَلكِنْ مَنْ لا يَرَى أهدافَهُ , تَضيعُ بهِ نفسُهُ فضَلَّ عن السَبيلَ , وحَريٌّ بنا أنْ نُعينَ بَعضَنا البَعْضَ ( بَعْضَاً ).


][ حتّى نُحدِّدَ أهْدافَنا علَيْنا أن نُحدّدَ أدْوارَنا ][



اِبْحَثْ عَن أدوارِكَ في الحَياةِ , ما هُو الدّورُ الذي تعِيشُهُ؟

أنتَ عبدٌ للهِ

أنتَ ابنٌ

أنتَ أبٌ

أنتَ أخٌ

أنتَ طالبٌ

أنتَ مدرسٌ

أنتَ قريبٌ

أنتَ جارٌ

:

.
اِبْحَثْ عنْ أدواركَ التي تَعِيشُها وسَتجدُها كَثيرَةً


بعدَ ذلكَ حَدّدْ لِكلِّ دَوْرٍ هَدفاً ، عَلى أن تَكُونَ أهدافاً واضِحَة ًمُحدّدَةً غيرَ فَضْفاضةٍ

مثلاً:


أنت عبدٌ لله : هدفك أن تصلي ركعتين في جوف الليل (هدفك هنا يكون خارج عن الفرائض)

أنتَ ابنٌ : هدفُكَ أن ترتِّبَ غُرفة َوالديكَ.

أنتَ أخٌ : هدفكَ أن تشْرَحَ لأختِكَ دَرسَ الرّياضياتِ.

أنتَ قريبٌ : هدفكَ أن تُكلّمَ خالكَ يومَ الجمعةِ وتسلمَ عليْهِ.

أنتَ جَارٌ : هدفكَ أنْ تُنظّمَ للجيرَانِ زياراتٍ شهرية.ً


وَهَكذا ، عَلى أنْ يَكونَ لِكلِّ هَدفٍ تاريخٌ مُحددٌ إنْ كانَ أسبوعيّاً أوْ شَهرِيّاً وأن يتِمَّ تحديدُ السّاعةِ إنْ كانَ يَومِيّاً.
.:.:.:.:.

ماذا عنْ صاحبِ الأعمال ِالكثيرةِ التّي تراكَمتْ عَليهِ ولمْ يَستطِعْ إنجازَ شَيْءٍ مِنهَا ؟؟



][ لاسْتِحضارِ الأعمال ِالتّي يجبُ إنجازُها ، يُنصَحُ بكِتابَتِها ][

أكتُبِ الأعمَالَ التّي يَجبُ عليكَ إنجازَها ( إنْجَازُهَا ) فِي يَومِكَ

1-...
2-....
3-.....
.
.
10-.....

وهكَذا


حَدِّدْ أهَمّ عَمَليْنِ في قائِمَةِ المَهَامِّ

أنْجزْهُما

هُنا تَكُونُ قدْ حَققْتَ 80% مِن قائِمَةِ مَهامّكَ حَسبَ قانونِ بَاريتُو, لأنكَ لَوْ قرّرْتَ إنْجازَها كُلّها فلنْ تُنجزَ شيْئاً مِنهَا ، فتَحْقيقُ المُهِمّ يَفي بالغَرضِ وإن بَقِي لَدَيكَ وَقتٌ وَرغِبْتَ في إنجاز شيْءِ إضافِيٍّ يكُونُ ذلكَ رائعاً.


.:.:.:.:.


أخِيراً صَدِيقَنَا الذِي ضَيّعَت وقتَهُ المُلْهِيَاتِ المُبَاحَة

][ فلتَجْعل ِالمُسلِّيَاتِ مُكافآتٍ ][

النفسُ تَحْتاجُ للتّرْويح ِ ، لا نُنكِرُ عَليكَ شيئاً, ولكنْ لا تكُن هِيَ الغاية ُوالهدَفُ, فإنّها زرعٌ بلا نَبْتٍ وغرسٌ بلا ثُمُرٍ.

وسَتفقِدُ مُتعَتهَا مِنْ كَثرَةِ مُمارَستِها والإنْكِبابِ ( والانْكِبَابِ ) عَليْهَا

مَاذا لَوْ جَعَلتَها مُكافَأةً لِنفسِكَ إن حَقّقْتَ ما تريدُ مِنْ أهْدافٍ وأنجَزْتَ مَا عَليكَ مِنْ أعمالٍ, حِينهَا سَيكونُ لَهَا لذةٌ وطعْمٌ, فهيَ هَدية ٌللنّفس ِعلَى حُسْنِ استِغلالِهَا لِوَقتِها وآداءِ مَا عَليْها.

كذلكَ إنْ رغِبْتَ في مُمارسَتِها فتخَيّرْ أوْقاتَ خمُولِكَ وانخِمَادِ طاقتِكَ وَ ادّخِرْ أوقاتَ الطاقةِ والنّشاطِ لتحْقِيق ِأهدَافِكَ.


.:.:.:.:.


هذا ولا نَنْسَى ( ولاتَنْسَ ) الدُّعاءَ والإسْتِعانة (والاسْتِعانة ) َباللهِ لكَيْ يُباركَ لَنا فِي أوقاتِنا وأعمالِنا وأعْمارِنا
  #8  
قديم 10-03-2010, 04:33 PM
الامل في الله الامل في الله غير متواجد حالياً
أخت فاضلة ::: مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 6,675
افتراضي ..: عَبــَرَاتٌ عَلـىَ الأيــّامِ (اغتنم شبابك قبل هرمك 5) :..



][ عَبَرَاتٌ عَلىَ الأيّامِ ][




خِلالَ أيّامٍ ستُغَادِرُنا
سَتُوَدّعُ عَالَمَنَا ؛ لتـَنْضَمّ إلى ذَلِكَ الآخَر
سَتَرْحَلُ بِلاعَوْدَةٍ
إلى ذَلِكَ العَالَمِ المُوحِش
سَتَعتادُ الظـّلَامَ هنَاكَ
وَسَتُسَامِرُ الدّيدَانَ ..
سَتَرْحَلُ إلى الأبَدِ"

بِهَذِهِ الكَلِمَاتِ الرّهِيبَةِ بَدَأَ ذُو المِعْطَفِ الأبْيَضِ حَدِيثَهُ الطّوِيلَ , وَهُوَغَيرُ مُبَالٍ بالصّوَاعِقِ التِي أحْدَثهَا , وَغَيرَ آبهٍ بِالأرْضِ التِي اهتَزّتْ لِصَدَاهَا وَلِلظّلامِ الذِي تَكَاثَفَ لِهَولِهَا....
سَتَرْحَلُ
- ولَكِنْ لِمَاذا ؟
فَالشّبَابُ مَازَالَ غَضّاً فِي فُؤَادِي , وَالوَقْتُ لا يَزَال أمَامِي

_ ضَحِكَ بِسُخْرِيَةٍ وَهُوَ يَتَسَاءَلُ :عَنْ أيّ شَبَابٍ تتكلّمُ ؟
فالمَوْتُ لا يُفرّقُ بين صَغِيرٍ وَ كَبَيرٍ ..
وَعَن أيّ وَقتٍ تتحَدّثُ ؟ ....
لا بُدّ أنّ شَيئاً مَا قَدْ أفقَدَكَ صَوَابكَ ...
أتَحْتَاجُ إلى مَن يُنْعِشُ ذَاكِرَتَك ؟
لا بَأسَ , سَأُحْضِرُهُ الآنَ


_ مَرّتِ الثّوَانِي سَرِيعَةً وَإذَا بِذَلِكَ الشّخْصِ يَقِفُ أمَامِي مَرّةً أُخرَى يَجُرّ خَلْفَهُ طَاوِلَةً أشبَهَ بِطَاوِلَةِ العَمَلِيّاتِ !!

-أتَعْلَمُ مَن هَذا؟
_ كَيفَ لا ، إنّهُ وَقتِي , ولكِن أرجُوكَ قُل لِي مَاذَا حَدَثَ لَهُ ؟

أجَابَ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيّ بِنَظْرَةٍ يَتَطَايَرُ مِنْهَا الشّرَرُ :
- وَتَتَسَاءَلُ بِكُلّ بَرَاءَةٍ ؟؟
أنتَ مَن قتلَه , طعنتَهُ بِخَنْجَرِالغَفَلَةِ بِيَدَيكَ الآثمَتَينِ هَاتَينِ , كُنَتُ مَعَهُ حِينَ مَا كَانَ يَحتَضِرُ بَينَمَا كُنتَ أنتَ مُنغَمِسٌ فِي ارتكَابِ المَزيدِ مِنَ الجَرَائِمِ ..
هَذِهِ رسَالتَهُ الأخِيرَةُ إليكَ , خُذهَا وَاقرأهَا بِسُرعَةٍ فَالزّائِرُ قَدْ اقتَرَبَ , وَسَيَكَونُ هُنَا فِي أيّ لَحظَةٍ ...


بيَدٍ مُرتَجِفَةٍ فَتَحْتُ الرّسَالَةَ , وَقَبلَ أنْ أبدأ فِي قِرَاءَتَهَا إذَا بِالصّوتِ الشّامِتِ يَقُولُ مِن جَدِيد : لقد ابتَلاَكَ الله بِهَذا البَلاءِ جَزَاءَ مَا اقتَرَفَتهُ يَدَاكَ حِينَ قَتَلتَ الفَتَى المِسْكِينَ

وَبَعْدَ هَذِهِ الطَّعْنَاتِ رَحَلَ مَعَ جُثَتِهِ بَعِيداً
الّلهُمَ صَبْراً ...مَتَى سَتَنْتَهِي هَذِهِ المَأْسَاةُ؟!
وَمَتَى سَأسْتَيْقِظُ مِنْ هَذَا الكَابُوسِ؟!
قُلْتُ مُعَزِيَاً نَفْسِي
قَرِيباً بِإذْنِ اللهِ
بَدَأتُ فِي قِرَآءةِ الرِسَالَةِ التِى كَانَت -وَيَالِلْدَهْشَةِ- مُذَيَلَة ًبِتَوْقِيعٍ أِعْرِفُهُ
أَمِنَ المُمْكِنِ أنْ يَكُونَ ذَاكَ الرّجُلُ صَادِقاً...أَمِنَ المُمْكِنِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المَيْتُ هُوَ وَقْتِي وَأنْ تَكُونَ هَذِهِ رَسَالَةُ احْتِضَارِهِ؟!!
لاأصَدِّقُ ذَلِكَ وَلَكِنّي سَأقْرَؤُهَا عَلَى أَيّةِ حَالٍ لِتَنْفُضَ عَنّيَ الضَجَرَ


"إلَى قَاتِلَي أَبْعَثُ رِسَالَتِي الأخَيرَة
إلَى الّذي لَطَالَمَا تَجَاهَلْ أنّاتِي وَزَفَرَاتِي
إلَى الّذي سَقَانِي السُمَ وَجَرَّعَنِي ألْوَانَ الْعَذَابِ
إلَيْكَ يَاقَاتِل أَسْطُرَ حُرُوفِي
وَأَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَعَدَ الْهَدَايَةِ إلَّا الضَّلَالُ وَمابَعْدَ النُّورِ إلَّا الظَّلَامُ
وإِنِّي وَاللهِ عَجِبْتُ لِأَقْوَامٍ قِدْ حَبَاهُمُ الرَّحْمَانُ نِعْمَة َالهِدَايَةِ وِالإسْلَامِ
فَلَمْ يُسَخِرُوهَا لِتَقُودَهُمْ نَحْوَ عَدْنِ الجِنِانِ
كَمَا عَجِبْتُ لِأقْوَامٍ لَطَالَمَا أَرْهَقُوا أنْفُسَهُمْ بِتَرْدِيدِ عِبَارَاتٍ جَوْفَاءٍ عَنْ أَهَمِيَةِ الوَقْتِ وِطُرُقِ اسْتِغْلَالِهِ وَحِينَ تَنْظُرُ فِي أَوْقَاتِهِمْ ترَاهَا تَئِنُ وَتَنُوحُ
لِشِدَةِ تَضْيِعِهِم لَهَا....
أَمَاكَانَ الأَجْدُرُ بِكَ يَامُضَيِّعَي لَوْ أَنَكَ مَلأتَنِي شُكْراً وَحَمْداً ...اسْتِغْفَاراً وَإِنَابَةً....تَبَتُلاً وَعِبادَةً لِخَالِقِ الأَرْضِ وَالَسَّمَاوَاتِ؟!...
أَمَا كَانَ الأَجْدَرُ بِكَ لَوْ أَنَكَ اتَخَذْتَنِي مَطِيَّةً لَكَ نَحْوَ الخَيْرِ وَالصَلَاحِ؟!
أَمَاكَانَ الأَجْدُرُ بِكَ أنْ تَرْفُضَ بِكِبْرِيَاءٍ عُرُوضَ الِغوَايَةِ والإِضْلَالِ وَتَقُول" سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَانَبْتَغِي الجَاهِلِينِ" ؟!
فلتكن إذن عِبْرَةً لِمَنْ يَعْتَبَرُ
عِبْرِةً لِكُلِ مُسَوِفٍ وِمُفَرِطٍ فِي أوْقَاتِهِ
عِبْرَةً لِكُلِ مَنْ سَلـَّمَ لِدُنْيَا مُخَادِعَةٍ مَفاتِيحَ قَلْبِهِ
عِبْرِةً لِكُلِ مَنْ لَمْ يَجْعِلْنِي مَطِيَتَهُ نَحْوَ السَعَادَةِ الأَبَدِيَةِ
وَالآن إلَى لَقَاءٍ أَمَامَ حَاكِمٍ لا يُضَامُ عِنْدَهُ المَظْلُومُ
" قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
"



وَبِمُجَرَدِ انْتِهَائِي مِنْ القِرَاءةِ فُتِحَ البَابُ بِعُنْفٍ....ما الَّذِي يَحْدُثُ الآنَ؟....يَبْدُوا أَنَ الجَمِيعَ هُنَا مُصَابُونَ بِلَوْثَةِ جُنُونٍ

فَهَذَا زَائِرٌ يَقْتَحِمُ غُرْفَتِي بِلَا اسْتِئْذَانٍ وَذَاكَ يَتَهِمُنِي بَالقَتْلِ وَآخَرٌ يَ......
هُنَا تَوَقَفَ الحِوَارُ الدَاخِلِيُ الثَائرَ لِيَحِلَ السُكُونُ وَالفَزِعُ مَكَانَهُ بِلَا جِدَالٍ
إِنَهُ هُوَ
المَوْتُ
لَمْ أَكُنْ أَحْلُمُ
لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الرِسَالَةُ وَهْمَاً
لَمْ يَكُنْ الغَرِيبُ كَاذِبَاً
إِنَّها النِهَايَةُ

" رَبِّ ارْجِعُونِ لَعِلِّي أَعْمَلُ صَالِحَاً فِيمَا تَرَكْتُ "
وَجَاءَ الجَوَابُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ
"كَلَّا
إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون
"
لِتَأخُذْ مِنْ قِصَتِي عِبْرَةً وَلتَسْكُبْ عَلَيْهَا عَبْرَةً وَخُذْ بِنَصِيحَتِي بِيَمِينِكَ وَلَاتَرْمِ بِهَا بَعِيدَاً وَرَاءَ ظَهْرِكَ

اغْتَنِم
حَيَاتَكَ قَبْلَ مَمَاتِكَ
شَبَابَك قَبْلَ هَرَمِكَ
صِحَتَكَ قَبْلَ مَرَضِكَ
فَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ
غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ




تقبلوا هديتنا لكم

سنوات الضياع



إخوتنا /

كُنتمْ مَع حَمْلةِ [ اغتنِمْ شَبَابكَ قَبْلَ هَرَمِكَ ] مِنْ إنتَاجِ حَمْلَةِ الفَضِيلَةِ

نَسْألُ المَولَى جَلّ وعَلا أنْ نَكُونَ قَدْ وُفّقنَا فِي طَرْحِنَا كَمَا نَسْأَلُهُ تَعَالَى أنْ يَهدِي شَبَابَ الأمّة أجمع

إلى مَا فِيهِ صَلاحُ دِينهِم ودنياهم ..


وأخيرا ...
إليكم كتيب يحمل جميع مواضيع حملة "اغتنِمْ شَبَابكَ قَبْلَ هَرَمِكَ"


هنا رابط مباشر للتحميل
هنا رابط غير مابشر للتحميل



هذا وصلى اللهم وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
__________


ورش العمل الحالية في حملة الفضيلة



قسم المقالات

~..~ ..~

قسم الأشبال
~..~ ..~
ورشة تعليم التوحيد للأطفال

ورشة معجم الأطفال


قسم التصميم
~..~ ..~

تصميم كتاب لتعليم التوحيد لأشبالنا ..

تصميم معجم للأطفال لتعليم الفصحى ..



النشر والتعقيب
~..~ ..~
نشر مــــــــــواضيــــــع شهر رمـــــضــــان 1431




هل ننتظر ان تهدم القدس حتى
نشعر بالخطر !!

الهمـه .. الهمـه .. الهمـه
اللهم لا تحرمنا شرف الدعوة إليك

هنــــــا لكم منـــي هديــة
موضوع مغلق
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود BB متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الأوقات الإفتراضية للمنتدى حسب توقيت مكة المكرمة - الساعة الآن: 12:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
حملة الفضيلة .. دعوة لإحياء القيم الفاضلة