المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإنسان المبادر


ammar khatib
03-02-2008, 06:26 PM
لقدر تبرمجنا بخبرات وعادات كثير منها السلبي.. ثق تماماً ان جميع ما كتب في برنامجك من برمجة بإمكانك أن تمسحه وتكتب البرنامج الجديد كما تريد.. فقط عليك أن تبدأ..

من هو الإنسان المبادر؟ تصرفاته في المواقف تكون نتيجة قيم يحملها داخله أينما ذهب وليس نتيجة مؤثرات خارجية.. يراقب لغته ولا يستخدم ألفاظ مثل (لازم، مضطر) وكأنه مجبر على العمل.. الإنسان المبادر يتحمل مسؤولية نفسه ولديه رفاهية اتخاذ القرار.. فهو يدرك ان بين الفعل وردة الفعل هناك حرية اختيار.. وهو لا يستسلم للمشاكل.. ولا يشتكي لكن يقول (ماذا أعمل؟) ولا يضيع وقته في انتقاص الاحوال والآخرين..

لقد تعود الإنسان في العالم العربي للأسف على الانتظار حتى تحدث المشكلة وبعدها ينفعل ويتساءل ماذا افعل؟ كالذي ينتظر حتى تشب الحريق ثم يقول من يطفئها؟.. اما الإنسان في العالم الغربي فهو يخطط ويضع التحديات ويهيأ الجو والوقاية ليتمكن من تحقيق أهدافه فلا يتجاهل التعامل مع المشكلة او يتركها لآخر لحظة.. وهذه مسألة إيجابية ستفيدنا كثيراً لو تعلمناها..

هناك ما يسمى بدائرة الاهتمام.. حينما نكثر من الشكوى والتذمر(لم يوفر لي أحد وظيفة او فلوس او تقدير..) ويقول الإنسان لنفسه ان الوضع لن يتغير ويضع اللوم على المكان الفلاني وتصبح امور كالوزارة او الحكومة شماعة يعلق عليها مشكلاته وتقصيره..

وهناك ما يسمى بدائرة التأثير.. وهي ما يركز عليها الإنسان المبادر.. ويسخر كل جهده في التعامل مع قضيته ويشعر بالتحكم ولأنه يركز على دائرة التأثير فهو يشعر انه مؤثر وبإمكانه تحسين الأمور..

مشاكل الإنسان ثلاث أنواع.. 1- مشاكل يتحكم فيها مباشرة.. 2- مشاكل لا يستطيع ان يتحكم فيها مباشرة ويحتاج أن يطور نفسه حتى يتعامل معها.. 3- مشاكل ليس بيده حلها وعليه أن يقبلها ويمضي..

مثل مشاكل الزواج.. المبادر لا ينتظر من الطرف الثاني أن يحل المشكلة ويقول (لن يتغير).. لكنه يشعر بالمسؤولية وانه ليس ضحية.. فلا يشتكي ويشتكي وكأنه مسلوب الإرادة..

تأكد ان المشكلة ليست هي (المشكلة الخارجية).. لكن المشكلة هي في (نظرتك لها).. تعودنا ان نبقى في منطقة الراحة ونحمل هم القيام بالفعل او مجرد سؤال أنفسنا (ماذا يمكنني أن أعمل؟)..

لم يربينا الإسلام على ان نعامل الآخرين من منطلق ردة الفعل.. لكنه ربانا على قيم نسير عليها نفكر ونختار من خلالها أولاً ثم بعدها نقوم بردة الفعل المناسبة..

لديك الخيارات لست مجبر فلا تستسلم.. جرب اسلوب آخر لو لم ينفع الأسلوب النمطي في التعامل مع الصعوبات التي تواجهها..

استغل الفرص.. اوجدها.. واعلم ان الحرية هي إيجاد الفرص.. كن مبادر.. إذا لم تخطط لحياتك... غيرك سيخططها لك.. اكتب رسالتك في الحياة وأهدافك.. حتى يكون عندك خطة تبادر العمل من أجلها..

انت تستطيع أن تحدد مصيرك بيدك بمشيئة الله تعالى.. اجلس جلسة تأمل واكتب البرنامج..

للمبادرة وحتى يكون عندك هدف تتمناه.. 1- افهم نفسك ونوعية البرامج التي داخلك.. 2- اطلق خيالك لتتعرف على الحالة التي تتمناها.. 3- أيقظ ضميرك لتتمكن من التمييز بين الصح والخطأ.. 4- ابدأ بالعمل بغض النظر عن المؤثرات الخارجية..

قد يضعف الشغف او الحماس في الطريق قد يكون هدفك لا يناسب.. وتذكّر أن الإنسان تحركه قيمه.. فما هي قيمك؟ بادر وغير دورة حياتك.. راقب الأمثلة الحية الناجحة..

هل تريد أن تذكر؟ من الناس من يمر في هذه الحياة ومن الناس من يغير في هذه الحياة..

اختار وابدأ.. وقم بالعمل الذي يترك الأثر..