المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معقب الفضيلة وحملة النقاب


أم القاسم
28-01-2010, 06:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيكم اخوانى وأخواتى وأسأل الله أن يكون الجميع بخير

>> نحو تعقيب ناجح ومعقب ماهر

سيقوم قسم التعقيب بإذن الله مع كل انتاج لحملة جديدة من حملات الفضيلة

بوضع مواضيع تزيد من مهارة المعقبين فى متابعة هذه الحملات وعليه تعقيب ناجح بإذن الله

وعليه بإذن الله أثر واضح ورائع لحملاتنا أسأل الله التوفيق والسداد

ولم كانت الحملة القادمة بإذن الله حملة اللؤلؤ المكنون ... عن النقاب

كان ولابد من وضع مواد علمية فى هذا الباب

والذى أتوقع أن يكثر عليه الجدل ... بأى صورة من صوره

وقبل التعرض لصور هذه الجدل وكيفية التعامل معها

أترككم مع الشيخ مـــحـــــمــــــد حــســــــــان وبعض الفوائد من محاضرته الأخيرة عن النقاب وحكمه فى الإسلام

والشيخ حفظه الله يدين لله بوجوب النقاب

وقد ساق أدلته بأسلوب رائع متميز بسيط يفهمه كل أحد ...

فأرجو المتابعة لأنى لن أضعها فى مشاركة واحدة بل فى عدة مشاركات حتى تقرأوها كلها ... !!



ملاحظة : قامت أخت لى فى الله بجمع هذه الفوائد من المحاضرة .. ولست من جمعها ..

أسال الله أن يجزيها خير الجزاء ويوفقها لما فيه رضاه

وأن يرزقنا وإياها والجميع التوفيق والسداد

أم القاسم
28-01-2010, 07:07 AM
قال الشيخ محمد حسان حفظه الله


" من أجل أن يعيش المسلمون في مجتمع نظيف طاهر آمن

لاتسثار فيه الرغبات ولاتحرك فيه الغرائز الهاجعة

أقول من أجل ذلك فرض الإسلام على المرأة الحجاب وحرم عليها التبرج وحرم عليها الخلوة بالرجل الأجنبي وحرم عليها الاختلاط المستهتر .
أقول من أعظم هذه الضمانات الوقائية التي وضعها الإسلام ليحفظ للمجتمع المسلم أمنه وأمانه وطهره وعفته وليحفظ للمرأة المسلمة أمنها وأمانها وطهرها وعفتها
من أعظم هذه الضمانات أن فرض عليها الحجاب
وأود ياأحبابي أن تركزوا معي الليلة تركيزا شديدا جدا

لأن البعض قد يتصور أن الحجاب أقل من النقاب فالحجاب أعم وأشمل من النقاب بل النقاب صورة من صور الحجاب الشرعي

فالحجاب لغة هو المنع والستر وقد وردت لفظة الحجاب في القرآن الكريم كله في ثمانية مواضع كلها تدل على الستر والمنع

كقوله تبارك وتعالى في سورة الأعراف { وبينهما حجاب } أي : بينهما سور يمنع الرؤية

ومنه حجاب المرأة المسلمة وسمي حجاب المرأة حجابا لأنه يستر المرأة ويمنعها عن نظر الرجال الأجانب لها.

وأنا أقول بكل تواضع وبكل أدب قول من يقول إن النقاب ليس من الإسلام قول غير صحيح وسأؤكد ذلك بالدليل



وجـوب تغطيـة وجـه المـرأة المـؤمنة

مـن القــرآن (1 قال رب السماوات والأرض في آية الإدناء في سورة الأحزاب
{ ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما }

قال ابن جرير الطبري بسند صحيح قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما ( إن الله أمر نساء المؤمنين إذا خرجن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤسهن بجلبابهن ولايبدين إلا عينا واحدة ) ،

ويقوي هذا الإسناد ماصح عن ابن سيرين ( قال ابن سيرين : سألت عبيدة السلماني عن قوله تعالى { ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن }
قال ابن سيرين : فأخذ بثوبه ووضعه على رأسه وغطى به وجهه وأبرز من ثوبه عينا واحدة )

قال الشنقيطي رحمه الله ( وفي الآية قرينة على وجوب ستر الوجه وهذه القرينة هي قوله تعالى { ياأيها النبي قل لأزواجك }
قال : فستر الوجه لأمهات المؤمنين ولزوجات النبي صلى الله عليه وسلم واجب لاخلاف على ذلك بين أهل العلم ولاحتى من المختلفين في فرضية النقاب أو في فضل النقاب )

فالقرينة هنا أن الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمر أمهات المؤمنين وأن يأمر بنات النبي الكريم رضي الله عنهن أجمعين أن يأمرهن بستر الوجه وهذا ممالاخلاف فيه ..

فما الدليل على التخصيص في أن هذا الحكم في الآية الواحدة خاص بأمهات المؤمنين وبنات رسول الله دون نساء المؤمنات المذكورات في الآية نفسها في الحكم نفسه ؟

يقول الإمام الفخر الرازي في تفسيره لآية الإدناء في سورة الأحزاب ( وفي الآية دلالة ظاهرة على أن المرأة الشابة يجب عليها أن تستر وجهها عند الرجال الأجنبيين ويجب عليها أن تظهر الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع فيها أهل الفساد والريبة )


من هؤلاء الأئمة والعلماء الذين قالوا بوجوب تغطية وجه المرأة المؤمنة منهم

ابن كثير في تفسيره آية الإدناء في سورة الأحزاب الطبري في تفسيره آية الإدناء في سورة الأحزاب
ابن تيمية في مجموع الفتاوى في المجلد الثاني والعشرين صفحة ١١٠-١١١
ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين في فصل الفرق بين النظر إلى الحرة والأمة "
الإمام ابن حيان الأندلسي في البحر المحيط في تفسيره آية الإدناء في سورة الأحزاب
الإمام البغوي في معالم التنزيل في شرحه لآية الإدناء من سورة الأحزاب
الإمام النسفي في مدارك التنزيل
الإمام ابن الجوزي في زاد المسير
علامة الشام القاسمي رحمه الله تعالى
علامة القصيم الشيخ السعدي في تفسيره لآية الإدناء من سورة الأحزاب
الشيخ أبو بكر الرازي الجزائري في كتابه أيسر التفاسير
العلامة الألوسي في روح المعاني
الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين وغيرهم وغيرهم

أم القاسم
28-01-2010, 07:08 AM
يقول الشيخ محمد حسان حفظه الله


(2


آية الحجاب وهي قول الله تعالى { وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن }

لاخلاف في أن هذه الآية نزلت خاصة في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم
لكن من يقول أن الحكم هنا خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهن من نساء المؤمنين ،
ليست العبرة بخصوص السبب ولكن العبرة بعموم اللفظ
ولو تعاملنا مع أوامر القرآن بهذه الطريقة ليس من حق نساء المؤمنين أن يتحجبن عن الرجال بدعوى أن هذا الأمر خاص بأمهات المؤمنين من نساء النبي فقط ،
لوتعاملنا مع القرآن كذلك لضيعنا آيات كريمة كثيرة من كتاب ربنا ،
ثم هل يعقل ياسادة أن يأمر الله جل وعلا أبا بكر أن يسأل حفصة بنت عمر من وراء حجاب لضمان طهارة قلب أبي بكر وقلب حفصة ويأمر عمر بن الخطاب أن يسأل عائشة بنت الصديق من وراء حجاب لضمانة طهارة قلب عمر وقلب أم المؤمنين عائشة ؟؟

لايعقل ياسادة أن يأمر الله الأطهار الأبرار والطاهرات العفيفات بهذا ثم لانؤمر نحن في زماننا بهذا؟؟


(3


قول الله تبارك وتعالى في سورة النور { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون }

يستدل علماؤنا بثلاث مواضع في هذه الآية الكريمة على وجوب تغطية وجه المرأة المؤمنة

الموضع الأول:

{ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها }
قال عبد الله بن مسعود ( { إلا ماظهر منها } الثياب ) ، فالزينة الظاهرة بتفسير عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الثياب زينة لاتستطيع المرأة إخفائها

ولذلك قال الله جل وعلا { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها }
ولم يقل جل جلاله إلاما أظهرن منها

ولذلك الزينة الأولى في الآية تختلف عن الزينة الثانية حتما في الآية فلو كان تعميم الزينة الأولى موافقا أو ليس مخالفا لنوع الزينة الثانية ماكان لتعميم الأولى واستثناء الزينة الثانية أية معنى أو أية فائدة ،

لماذكر الله الزينة هنا مرتين فذكر زينة ظاهرة تظهر من المرأة من غير قصد منها
وذكر زينة أخرى استثنى بعض الرجال وبعض الأصناف المذكورين في الآية وأباح لهم رؤية هذا النوع الثاني من أنواع الزينة ،

لوكانت الزينتان تتفقان ماكان لتعميم الزينة الأولى والاستثناء في الزينة الثانية أية فائدة أو أية معنى

وحاشا لله أن يذكر الله كلمة في قرآنه بدون فائدة أو بدون أي معنى


الموضع الثاني

الخمر جمع خمار والخمار هو غطاء الرأس ترجم الإمام البخاري في كتاب التفسير بابا بعنوان باب { وليضربن بخمرهن على جيوبهن }
وصدر هذا الباب برواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت ( يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله تعالى قوله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن }
قمن فشققن مروطهن فاختمرن بها
قال الحافظ ابن حجر فاختمرن بها أي : غطين وجوههن

ومارواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك الطويلة وفيها تقول لما رآها صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه
وكان يعرفها قبل نزول آية الحجاب قبل أن تتحجب ، تقول أم المؤمنين عائشة ( فلما رآني عرفني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت من نومي على استرجاعته فخمرت وجهي بجلبابي .
قال الحافظ ابن حجر وهو يعرف الخمرة ومنه خمار المرأة لأنه يغطي وجهها

تقول ( فخمرت وجهي ) أي : غطيت وجهي بجلبابي
{ وليضربن بخمرهن على جيوبهن } أي : فليأتين بالجلباب من فوق الرؤس على الوجوه لينزل على الجيب وهو أعلى الصدر يغطي الوجه مع الصدر .

الموضع الثالث

{ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن }
يحرم الإسلام على المرأة أن تضرب الأرض برجليها حتى لاتلفت النظر إلى زينتها ،
أنا أقول ياسادة أي الفتنتين أعظم فتنة أن تضرب المرأة الأرض برجليها
أم فتنة أن تظهر المرأة وجها جميلا مملوءا بالشباب والنضارة ومملوءا بالتزيين والتجميل ..

أي الفتنتين أعظم؟؟
أيحرم الإسلام على المرأة أن تضرب الأرض برجليها حتى لايسمع صوت خلاخيلها
ويبيح لها أن تظهر وجها جميلا أو متجملا متزينا ؟؟
ورب الكعبة هذا أمر لايصدقه عاقل ولايقول به فقيه ولاعالم .

أم القاسم
28-01-2010, 07:08 AM
مـن السنــة
الحديث الذي رواه الإمام البخاري والإمام
أحمد في مسنده والإمام مالك في موطأه والإمام أبو داود في سننه والترمذي
في سننه والنسائي في سننه من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال { لاتنتقب المرأة المحرمة ولاتلبس القفازين } دل ذلك على أنها قبل أن تحرم كانت منتقبة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( دل ذلك على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم



أدلـة جـواز كشـف الـوجه
(1
حديث أم المؤمنين عائشة لمادخلت أسماء بثياب رقيقة على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآها رسول الله أعرض عنها وقال لها
{ ياأسماء إذا بلغت المرأة الحيض فلاينبغي أن يظهر فيها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه }


وهذا حديث لايصح على الإطلاق فخالد بن دريك لم يدرك أم المؤمنين عائشة ففيه علة الإرسال بل وفيه علة الانقطاع فيه سعيد بن بشير وهو مدلس كماقال أهل الجرح والتعديل وفيه قتادة وهو مدلس أيضا كماقال أهل الجرح والتعديل
ولايصح أبدا أن يحتج بهذا حتى لو أخذنا برأيي شيخنا الألباني رحمه الله
تعالى بأن هذا الحديث يتقوى ببعض الشواهد وذكرها شيخنا رحمه الله تعالى في
كتاب حجاب المرأة المسلمة لو أخذنا حتى بذلك فلايمكن على الإطلاق أن نقول إلا أن هذا كان قبل نزول آية ابحجاب لأنه من المحال في المتن أن تدخل أسماء بنت الصديق التي تربت على الحياء والعفة على رسول الله بثياب رقيقة وكل علماء الأصول متفقون على أن
( إذا طرق الدليل الاحتمال سقط به الاستدلال )


(2
ويستدل على جواز كشف الوجه بحديث المرأة سفعاء الخدين من حديث جابر بن عبد
الله والحديث في صحيح مسلم حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى صلاة
العيد ثم خص النساء بالموعظة رأى جابر المرأة وقال ( فقالت امرأة من سطط النساء سفعاء الخدين فقالت ...الخ
)
الجواب
لقد روى هذا الحديث خمسة من أصحاب رسول الله غير جابر بن عبد الله ، روى
هذه القصة أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عباس
وعبد الله بن مسعود ولم يذكر واحد من الصحابة الخمسة رضي الله عنهم قصة
المرأة سفعاء الخدين أبدا فدل ذلك على أن لحظة التكشف رآها جابر بن عبد الله وهذا
احتمال وارد جدا وقد يرى أحدنا سواد امرأة من جزء بين عينيها في نقابها
ويعلم لون بشرتها بل ويعلم إن كانت شابة ويعلم إن كانت عجوزا ، ثم ألا يحتمل أيضا أن تكون المرأة من القواعد وقد دلت روايات الصحابة رضي الله عنهم على ذلك عند بعض أهل العلم بل وأقوى الاحتمالات للرد على هذه الرواية أن صلاة العيد كانت في السنة الثانية من الهجرة وأن آية الحجاب نزلت في السنة الخامسة من الهجرة فلايحتج بهذه القصة على جواز كشف الوجه

(3
أيضا لايستدل بحديث المرأة الخثعمية التي نظر إليها الفضل بن العباس فالمرأة كانت محرمة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن لبس النقاب كلباس مخصوص

أم القاسم
28-01-2010, 07:10 AM
أدلة من قالوا بعدم وجود تغطية الوجه :-
يقول الشيخ الألبانى رحمه الله فى كتاب جلباب المرأة المسلمة :-


الشرط الأول: "استيعاب جميع البدن إلا ما استثني"

فهو في قوله تعالى في [سورة النور: الآية 31]:

{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}.

وقوله تعالى في [سورة الأحزاب: الآية 59]:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}.

ففي الآية الأولى التصريح بوجوب ستر الزينة كلها،
وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب إلا ما ظهر بغير قصد منهن، فلا يؤاخذن عليه إذا بادرن إلى ستره،
قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره":
"أي: لا يظهرن شيئًا من الزينة للأجانب، إلا ما لا يمكن إخفاؤه،
قال ابن مسعود: كالرداء والثياب؛
يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها،
وما يبدو من أسافل الثياب، فلا حرج عليها فيه؛ لأن هذا لا يمكن إخفاؤه".

وقد روى البخاري "7/ 290"، ومسلم "5/ 197" عن أنس -رضي الله عنه- قال: "لما كان يوم أحد،
انهزم الناس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو طلحة بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- مجوب عليه بحجفة له،
ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم، وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما "يعني الخلاخيل" تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم".
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:
"وهذه كانت قبل الحجاب، ويحتمل أنها كانت عن غير قصد للنظر".

قلت: وهذا المعنى الذي ذكرنا في تفسير: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31]
هو المتبادر من سياق الآية، وقد اختلفت أقوال السلف في تفسيرها:
فمن قائل: إنها الثياب الظاهرة.
ومن قائل: إنها الكحل والخاتم والسوار والوجه وغيرها من الأقوال التي رواها ابن جرير في "تفسيره" "18/ 84" عن بعض الصحابة والتابعين،
ثم اختار هو أن المراد بهذا الاستثناء الوجه والكفان، فقال:
"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال:
عنى بذلك الوجه والكفين، يدخل في ذلك -إذا كان كذلك- الكحل والخاتم والسوار والخضاب،
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل، لإجماع الجميع على أن على كل مصلٍّ أن يستر عورته في صلاته،
وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها،
وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها،
إلا ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أباح لها أن تبدي من ذراعها قدر النصف، -فى التعليق ضعف الشيخ الألبانى هذه الرواية .. أم القاسم -
فإذا كان ذلك من جميعهم إجماعًا؛ كان معلومًا بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كما ذلك للرجال؛
لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره،
وإذا كان لها إظهار ذلك كان معلومًا أنه مما استثنى الله تعالى ذكره بقوله: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31]؛ لأن كل ذلك ظاهر منها".

وهذا الترجيح غير قوي عندي؛
لأنه غير متبادر من الآية على الأسلوب القرآني
وإنما هو ترجيح بالإلزام الفقهي وهو غير لازم هنا؛
لأن للمخالف أن يقول: جواز كشف المرأة عن وجهها في الصلاة أمر خاص بالصلاة فلا يجوز أن يقاس عليه الكشف خارج الصلاة لوضوح الفرق بين الحالتين.
أقول هذا مع عدم مخالفتنا له في جواز كشفها وجهها وكفيها في الصلاة وخارجها لدليل بل لأدلة أخرى غير هذه كما يأتي بيانه
وإنما المناقشة هنا في صحة هذا الدليل بخصوصه
لا في صحة الدعوى فالحق في معنى هذا الاستثناء ما أسلفناه أول البحث وأيدناه بكلام ابن كثير. ويؤيده أيضًا ما في "تفسير القرطبي" "12/ 2


"قال ابن عطية:
ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بأن لا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة
ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه أو إصلاح شأن ونحو ذلك
فـ{إِلاَّ مَا ظَهَرَ} على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو المعفو عنه".

قال القرطبي:
"قلت: هذا قول حسن إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة وذلك في الصلاة والحج فيصلح أن يكون الاستثناء راجعًا إليهما
يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها:
أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال لها: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا"، وأشار إلى وجهه وكفيه، فهذا أقوى في جانب الاحتياط ولمراعاة فساد الناس فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها والله الموفق لا رب سواه".

قلت: وفي هذا التعقيب نظر أيضًا؛ لأنه وإن كان الغالب على الوجه والكفين ظهورهما بحكم العادة فإنما ذلك بقصد من المكلف والآية حسب فهمنا إنما أفادت استثناء ما ظهر دون قصد فكيف يسوغ حينئذ جعله دليلًا شاملًا لما ظهر بالقصد؟ فتأمل.

ثم تأملت فبدا لي أن قول هؤلاء العلماء هو الصواب وأن ذلك من دقة نظرهم رحمهم الله وبيانه: أن السلف اتفقوا على أن قوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} يعود إلى فعل يصدر من المرأة المكلفة غاية ما في الأمر أنهم اختلفوا فيما تظهره بقصد منها
فابن مسعود يقول: هو ثيابها أي: جلبابها.
وابن عباس ومن معه من الصحابة وغيرهم يقول: هو الوجه والكفان منها.

فمعنى الآية حينئذ:
إلا ما ظهر عادة بإذن الشارع وأمره.
ألست ترى أن المرأة لو رفعت من جلبابها حتى ظهر من تحته شيء من ثيابها وزينتها -كما يفعل ذلك بعض المتجلببات السعوديات-
أنها تكون قد خالفت الآية باتفاق العلماء فقد التقى فعلها هذا مع فعلها الأول وكلاهما بقصد منها لا يمكن إلا هذا
فمناط الحكم إذن في الآية ليس هو ما ظهر دون قصد من المرأة -فهذا مما لا مؤاخذة عليه في غير موضع الخلاف أيضًا اتفاقًا-
وإنما هو فيما ظهر دون إذن من الشارع الحكيم فإذا ثبت أن الشرع سمح للمرأة بإظهار شيء من زينتها سواء كان كفًّا أو وجهًا أو غيرهما
فلا يعترض عليه بما كنا ذكرناه من القصد؛ لأنه مأذون فيه كإظهار الجلباب تمامًا كما بينت آنفًا.

فهذا هو توجيه تفسير الصحابة الذين قالوا:
إن المراد بالاستثناء في الآية الوجه والكفان وجريان عمل كثير من النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعده كما سترى في النصوص الآتية المتواترة معنا.
ويعود الفضل في التنبه لهذا التوجيه -بعد الله تعالى- إلى الحافظ أبي الحسن بن القطان الفاسي -رحمه الله تعالى- في كتابه القيم الفريد الذي أطلعني الله عليه وأنا أهيئ مقدمة هذه الطبعة الجديدة ألا وهو: "النظر في أحكام النظر" فقد تكلم فيها بعلم واسع ونظر ثاقب على كل مسائله ومنها ما نحن فيه فنبهني على ما أشرت إليه قوله فيه "ق 14/ 2":

"وإنما نعني بالعادة هنا عادة من نزل عليهم القرآن وبلغوا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الشرع وحضروا به خطاب المواجهة ومن لزم تلك العادة بعدهم إلى هلم جرا لا لعادة النسوان وغيرهم المبدين أجسادهم وعوراتهم".

قلت: فابن عباس ومن معه من الأصحاب والتابعين والمفسرين إنما يشيرون بتفسيرهم لآية {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} إلى هذه العادة التي كانت معروفة عند نزولها وأقروا عليها
فلا يجوز إذن معارضة تفسيرهم بتفسير ابن مسعود الذي لم يتابعه عليه أحد من الصحابة لأمرين اثنين:
الأول: أنه أطلق الثياب ولا قائل بهذا الإطلاق؛ لأنه يشمل الثياب الداخلية التي هي في نفسها زينة كما تفعله بعض السعوديات كما تقدم فإذن هو يريد منها الجلباب فقط الذي تظهره المرأة من ثيابها إذا خرجت من دارها.

والآخر: أن هذا التفسير -وإن تحمس له بعض المتشددين- لا ينسجم مع بقية الآية وهي: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ...} الآية؛
فالزينة الأولى هي عين الزينة الثانية كما هو معروف في الأسلوب العربي:
أنهم إذا ذكروا اسْمًا معرّفًا ثم كرروه
فهو هو فإذا كان الأمر كذلك فهل الآباء ومن ذكروا معهم في الآية لا يجوز لهم أن ينظروا إلا إلى ثيابهن الباطنة؟
ولذلك قال أبو بكر الجصاص -رحمه الله- في "أحكام القرآن" "3/ 316":
"وقول ابن مسعود في أن {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} هو الثياب لا معنى له؛
لأنه معلوم أنه ذكر الزينة والمراد العضو الذي عليه الزينة ألا ترى أن سائر ما تتزين به من الحلي والقلب والخلخال والقلادة يجوز أن تظهرها للرجال إذا لم تكن هي لابستها
فعلمنا أن المراد مواضع الزينة كما قال في نسق الآية بعد هذا: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ} والمراد موضع الزينة فتأويلها على الثياب لا معنى له إذ كان مما يرى الثياب عليها دون شيء من بدنها كما يراها إذا لم تكن لابستها".

وكأنه لهذا لم يعرِّج عليه الحافظ ابن القطان في كتابه الآنف الذكر
وقد ذكره في جملة ما قيل في تفسير الآية كما ذكر أقوال العلماء والمذاهب حولها بتفصيل وتحرير وتحقيق فيها لا أعرف له مثيلًا
ثم ساق بعض الأحاديث التي يمكن الاستدلال بها على جواز إبداء المرأة لوجهها وكفيها للأجانب
ومع أنه فاته الكثير من الأحاديث التي ذكرت في كتابنا هذا فقد ناقشها مناقشة دقيقة وميز صحيحها وسقيمها وما يصح الاستدلال به وما لا يصح من الناحية الفقهية دون أن يتحيز لفئة.
ثم تكلَّم على الآية وفسرها تفسيرًا بديعًا يدل على أنه إمام في التفسير والفقه أيضًا
كما هو في الحديث فأفاد -رحمه الله- أن النهي فيها مطلق من وجوه ذكرها وهي أربعة، وفصل القول فيها تفصيلًا رائعًا ويهمنا هنا منها رابعها فقال "ق 15/ 1":
"ومطلقة بالنسبة إلى كل ناظر ورد على إطلاقه منها استثناءان:
أحدهما: على مطلق الزينة وخصص به منها {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} فيجوز إبداؤه لكل واحد.
والآخر: على مطلق الناظرين الذين يبدي لهم شيء من ذلك فخصص منهم البعولة ومن بعدهم".

وبعد أن ساق قول ابن مسعود وأقوال الصحابة والتابعين المخالفة وأقوال المذاهب والأحاديث المشار إليها آنفًا قال ملخصًا للموضوع وموضحًا رأيه فيه "ق 21/ 1":
"الأحاديث المذكورة في الباب إما أن تدل على إبدائها جميع ذلك "يعني: الوجه والكفين"
أو بعضه دلالة يمكن الانصراف عنها بتحميل اللفظ أو القصة غير ذلك
لكن الانصراف عما يدل عليه ظاهر اللفظ أو سياق القصة لا يكون جائزًا إلا بدليل عاضد يصير الانصراف تأويلًا،
وإذا لم يكن هناك دليل كان الانصراف تحكمًا، فعلى هذا يجب القول بما تظاهرت هذه الظواهر وتعاضدت عليه من جواز إبداء المرأة وجهها وكفيها
لكن يستثنى من ذلك ما لا بد من استثنائه قطعًا وهو ما إذا قصدت بإبداء ذلك التبرج وإظهار المحاسن
فإن هذا يكون حرامًا ويكون الذي يجوز لها إنما هو إبداء ما هو في حكم العادة ظاهر حين التصرف والتبذل
فلا يجب عليها أن تتعاهده بالستر بخلاف ما هو في العادة "أي الشرعية" مستور إلا أن يظهر بقصد كالصدر والبطن
فإن هذا لا يجوز لها إبداؤه ولا يعفى لها عن بدوه ويجب عليها ستره في حين التصرف كما يجب من ستره في حين الطمأنينة ويعضد هذه الظواهر وهذا المنزع قوله تعالى:
{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا}؛
فمعنى الآية: لا يبدين زينتهن في مواضعها لأحد من الخلق إلا ما كان عادة ظاهرة عند التصرف فما وقع من بدوِّه وإبدائه بغير قصد التبرج والتعرض للفتنة فلا حرج فيه".

ثم قال "ق 21/ 2":

"ويتأيَّد المعنى الذي حملنا عليه الآية من أن الظاهر هو الوجه والكفان بقوله تعالى المتقدم متصلًا به: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}
فإنه يفهم منه أن القرطة قد يعفيهن عند بدو وجوههنَّ عن تعاهد سترها فتنكشف،
فأمرن أن يضربن بالخمر على الجيوب حتى لا يظهر شيء من ذلك إلا الوجه الذي من شأنه أن يظهر حين التصرف؛
إلا أن يستر بقصد وتكلف مشقة، وكذلك الكفان
وذكر أهل التفسير أن سبب نزول الآية هو أن النساء كن وقت نزولها إذا غطين رءوسهن بالخمر يسدلنها خلفهن كما تصنع النبط فتبقى النحور والأعناق بادية
فأمر الله سبحانه بضرب الخمر على الجيوب ليستر جميع ما ذكر وبالغ في امتثال هذا الأمر نساء المهاجرين والأنصار فزدن فيه تكثيف الخمر".


ثم ذكر حديث عائشة الآتي "ص 78" لكن من رواية أبي داود بلفظ: "شققن أكنَف -وقال ابن صالح: أكثف- مروطهن فاختمرن بها". وقال:
"هذا إسناد حسن"!.



ثم قال الحافظ ابن القطان -رحمه الله تعالى:

"فإن قيل: هذا الذي ذهبت إليه من أن المرأة معفو لها عن بدو وجهها وكفيها
-وإن كانت مأمورة بالستر جهدها- يظهر خلافه من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} الآية؟
فالجواب أن يقال:
يمكن أن يفسر هذا "الإدناء" تفسيرًا لا يناقض ما قلناه وذلك بأن يكون معناه: يدنين عليهنَّ من جلابيبهن ما لا يظهر معه القلائد والقرطة مثل قوله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} فإن "الإدناء" المأمور به مطلق بالنسبة إلى كل ما يطلق عليه "إدناء" فإذا حملناه على واحد مما يقال عليه "إدناء" يقضي به عن عهدة الخطاب إذ لم يطلب به كل "إدناء" فإنه إيجاب بخلاف النهي والنفي".


ويلاحظ القراء الكرام أنَّ هذا البحث القيم الذي وقفت عليه بفضل الله من كلام هذا الحافظ ابن القطان
يوافق تمام الموافقة ما كنت ذكرته اجتهادًا مني وتوفيقًا بين الأدلة:
أن الآية مطلقة كما ستراه مصرحًا به "ص87" فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
نعم حديث عائشة عند أبي داود دليل واضح على جواز إظهار المرأة الوجه والكفين لولا أن فيه ما بيناه في التعليق1
إلا أنه من الممكن أن يقال:
إنه يقوى بكثرة طرقه وقد قواه البيهقي كما يأتي أدناه فيصلح حينئذ دليلًا على الجواز المذكور
لا سيما وقد عمل به كثير من النساء في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث كن يكشفن عن وجوههن وأيديهن بحضرته -صلى الله عليه وسلم- وهو لا ينكر ذلك عليهن
وفي ذلك عدة أحاديث نسوق ما يحضرنا الآن منها:

عن جابر بن عبد الله قال:
"شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ثم قام متوكئًا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال: "تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم"، فقامت امرأة من سِطَة1 النساء "أي: جالسة في وسطهن" سفعاء الخدين "أي: فيهما تغير وسواد" فقالت: لِمَ يا رسول الله؟ قال: "لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير"، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن"2.


2- عن ابن عباس "عن الفضل بن عباس":

"أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع [يوم النحر] والفضل بن عباس رديف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [وكان الفضل رجلًا وضيئًا... فوقف النبي -صلى الله عليه وسلم- للناس يفتيهم]"، الحديث وفيه:
"فأخذ الفضل بن عباس يلتفت إليها وكانت امرأة حسناء "وفي رواية: وضيئة" "وفي رواية: فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها" [وتنظر إليه] فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذقن الفضل فحول وجهه من الشق الآخر". وفي رواية لأحمد "1/ 211" من حديث الفضل نفسه:
"فكنت أنظر إليها فنظر إلَيّ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلب وجهي عن وجهها، ثم أعدت النظر فقلب وجهي عن وجهها، حتى فعل ذلك ثلاثًا وأنا لا أنتهي".
ورجاله ثقات لكنه منقطع إن كان الحكم بن عتيبة لم يسمعه من ابن عباس
وروى هذه القصة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وذكر أن الاستفتاء كان عند المنحر بعد ما رمى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الجمرة وزاد:
"فقال له العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما".

3- عن سهل بن سعد:
"أن امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [وهو في المسجد] فقالت: يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي [فصمت فلقد رأيتها قائمة مليًّا أو قال: هوينًا] فنظر إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقصد فيها شيئًا جلست"، الحديث.
4 - عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:
"كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفن من الغلس".
ووجه الاستدلال بها هو قولها: "لا يعرفن من الغلس" فإن مفهومه أنه لولا الغلس لعرفن وإنما يعرفن عادة من وجوههن وهي مكشوفة فثبت المطلوب. وقد ذكر معنى هذا الشوكاني "2/ 15" عن الباجي.
ثم وجدت رواية صريحة في ذلك بلفظ
"وما يعرف بعضنا وجوه بعض"1.
5 - عن فاطمة بنت قيس:
"أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة "وفي رواية: آخر ثلاث تطليقات" وهو غائب... فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له... فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك [عنده]"، "وفي رواية: "انتقلي إلى أم شريك" -وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله ينزل عليها الضيفان- فقلت: سأفعل فقال: "لا تفعلي إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط خمارك أو ينكشف الثوب "وما يعرف بعضنا وجوه بعض"1.
5 - عن فاطمة بنت قيس:
"أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة "وفي رواية: آخر ثلاث تطليقات" وهو غائب... فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له... فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: "تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك [عنده]"، "وفي رواية: "انتقلي إلى أم شريك" -وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله ينزل عليها الضيفان- فقلت: سأفعل فقال: "لا تفعلي إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان فإني أكره أن يسقط خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن أم مكتوم [الأعمى]" -وهو من البطن الذي هي منه- "[فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك]"، فانتقلت إليه
فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي ينادي: الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فلما قضى صلاته جلس على المنبر فقال: "إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميمًا الداري كان رجلًا نصرانيًّا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال"، الحديث.
وينبغي أن يعلم أن هذه القصة وقعت في آخر حياته -صلى الله عليه وسلم- لأن فاطمة بنت قيس ذكرت أنها بعد انقضاء عدتها سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يحدث بحديث تميم الداري وأنه جاء وأسلم.
وقد ثبت في ترجمة تميم أنه أسلم سنة تسع فدل ذلك على تأخر القصة عن آية الجلباب فالحديث إذن نص على أن الوجه ليس بعورة.


6 - "صحيح" عن ابن عباس رضي الله عنهما:

"قيل له: شهدت العيد مع النبي -صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصغر ما شهدته حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى [قال: فنزل1 نبي الله -صلى الله عليه وسلم- كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم] ثم أتى النساء ومعه بلال [فقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا}، فتلا هذه الآية حتى فرغ منها ثم قال حين فرغ منها: "أنتن على ذلك؟"، فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها منهن: نعم يا نبي الله قال:] فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة [قال: فبسط بلال ثوبه ثم قال: هلم لكن فداكن أبي وأمي] فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه، "وفي رواية: فجعلن يلقين الفتخ والخواتم" في ثوب بلال ثم انطلق هو وبلال إلى بيته".


7 - عن سُبَيْعَةَ بنت الحارث:
أنها كانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها في حجة الوداع وكان بدريًّا، فوضعت حملها قبل أن ينقضي أربعة أشهر وعشر من وفاته فلقيها أبو السنابل بن بعكك حين تعلَّت1، من نفاسها وقد اكتحلت [واختضبت وتهيأت] فقال لها: اربعي2 على نفسك -أو نحو هذا- لعلك تريدين النكاح؟ إنها أربعة أشهر وعشر من وفاة زوجك قالت: فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكرت له ما قال أبو السنابل بن بعكك فقال: "قد حللت حين وضعت".


8 - عن عائشة -رضي الله عنها:
"أن امرأة أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- تبايعه ولم تكن مختضبة فلم يبايعها حتى اختضبت".

9 - عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:
ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي. قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك"، فقالت: أصبر فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها.

10 - وعن ابن عباس أيضًا، قال:
"كانت امرأة تصلي خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حسناء من أحسن الناس [قال ابن عباس: لا والله ما رأيت مثلها قط] فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطيه [وجافى يديه] فأنزل الله تعالى:
{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ}".

11 - عن ابن مسعود قال:
رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبًا وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته ثم قال:
"أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله فإن معها مثل الذي معها".

12 - عن عبد الله بن محمد عن امرأة منهم قالت:
دخل علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا آكل بشمالي وكنت امرأة عسرى فضرب يدي فسقطت اللقمة فقال:
"لا تأكلي بشمالك وقد جعل الله تبارك وتعالى لك يمينا"، أو قال: "وقد أطلق الله عز وجل لك يمينا".

13 - عن ثوبان -رضي الله عنه- قال:
جاءت بنت هبيرة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي يدها فتخ من ذهب [أي: خواتيم كبار] فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يضرب يدها بعصية معه يقول:
"أيسرك أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار؟"، الحديث.
ففي هذه الأحاديث دلالة على جواز كشف المرأة عن وجهها وكفيها فهي تؤيد حديث عائشة المتقدم وتبين أن ذلك هو المراد بقوله تعالى: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] كما سبق "ص51" على أن قوله تعالى فيما بعد: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] يدل على ما دلت عليه بعض الأحاديث السابقة من عدم وجوب ستر المرأة لوجهها؛ لأن "الخمر" جمع خمار وهو ما يغطى به الرأس1. و"الجيوب" جمع
"الجيب"، وهو موضع القطع من الدرع والقميص وهو من الجوب وهو القطع فأمر تعالى بلَيِّ الخمار على العنق والصدر فدل على وجوب سترهما ولم يأمر بلبسه على الوجه فدل على أنه ليس بعورة ولذلك قال ابن حزم في "المحلى" "3/ 216 - 217":
"فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر وفيه نص على إباحة كشف الوجه لا يمكن غير ذلك".



[/center]

أم القاسم
28-01-2010, 07:11 AM
كما ترون الخلاف بين كبار العلماء

وعليه ليس لصغار طلاب العلم أن يقدحوا فى أىٍ من الطرفين

وكل منهم قد أتى بدليله

بل الخلاف دائر على فهم كل منهم لدليل واحد ..

فالرجاء التأدب بأدب الخلاف

لأن هذا من الخلاف المعتبر

أنا قد أدين لله بوجوب تغطية الوجه والكفين أو لا أدين ...

لكن خلافي هذا لا يسبب القطيعة بين وبين من يخالفنى ... أبدًا

كما لا يجعلنى أشنع عليه فى كل مجلس ...

وكما ذكر الشيخ أبي اسحاق الحوينى فى أول محاضرة من سلسلة " الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر "

أن من شروط إنكار المنكر >>

أن لا يكون خلافا معتبرا
وذكر خلاف بين وبين بعض العلماء فى احدى الأمور .... وفصل فى ضرورة ألا تكون سببا مفضيًا للقطيعة ..

وعامة ألخص كلام الشيخ :-


من شروط المنكر :-
لا ينكر فى المسائل المختلف فيها وهذا فيه تفصيل
فإما أن يكون الخلاف معتبر أو غير معتبر
- فإن كان من خلاف التنوع ( معتبر ) فلا يجوز الانكار انكارًا مفضيًا للقطيعة
- وإذا كان الخلاف غير معتبر أى ليس مع المخالف دليلا أصلا أو دليل ضعيف أيضًا أو دليل لا يخدم القضية ،، وليس كل كلام جاء فى كتاب معتبر . هذا النوع من الخلاف يتوجب الانكار عليه وقبل أن نهاجم هذا المتكلم نراسله إن كان ممكنا أو نخاطبه بخطاب أهل العلم >> هذه المسألة فيها كذا وكذا فقانون العلم " الدين النصيحة "
فان رجع إلى الصواب كان خيرًا وإلا فالإثم عليه .


وفيما يلى رد للشيخ محمد حسان حفظه الله على من يجوزون كشف الوجه والكفين

وكذا رد الشيخ الألبانى رحمه الله على مسألة النقاب وعمومًا وأن زوجاته وبناته يرتدينه ...

يتبع بإذن الله

أم القاسم
28-01-2010, 07:12 AM
فيما يلى رد الشيخ محمد حسان على من يجيزون كشف الوجه وكذا رأي الشيخ الألبانى وتوضيحه أن يفضل ارتداء النساء للنقاب وأنه التزمه مع بناته وزوجاته ...
كما يبين رأيه فى التعامل مع النساء .. ودعوتهن خاصة فى البلاد التى انتشر فيها التبرج ...


يقول الشيخ محمد حسان حفظه الله فى خطبته التى اقتبسنا منها الفوائد أعلاه :-


مـن قـال بجـواز كـشف الـوجه
هناك من أهل العلم من قال بجواز كشف الوجه من المعاصرين كشيخنا الألباني رحمه الله تعالى وشيخنا شيخ الأزهر وفضيلة المفتي وغيرهم من مشايخنا - من أكثر من رأيت فيهم الأدب مع مخالفيهم الشيخ محمد حسان حفظه الله ...أم القاسم -
بل اختلف أصحاب المذاهب الأربعة في حكم تغطية الوجه ،
أرجو أن تراجعوا الليلة المجلد الخامس في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة في طبعة دار الحديث في صفحة (٤٥-٤٦) في باب عورة المرأة


- ذكر الحنابلة والشافعية في إحدى الروايتين عنهم أن جميع بدن المرأة عورة ولايجوز لها أن تظهر شيئا من بدنها إلا لضرورة

- يرى الأحناف والمالكية والشافعية في الرواية الأخرى عنه أن جميع بدن المرأة عورة إلا الوجه والكفين قالوا
( يجوز للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها بشرط أمن الفتنة )
والله لاأعلم زماننا انتشرت فيه الفتن فتن الشهوات وفتن الشبهات كزمن الإنترنت والفضائيات
أخي اتق الله .. وأنتي ياأختاه اتقي الله ، هذا حكم ربنا وهذا حكم نبينا صلى الله عليه وسلم

...................

بعد ذكر الشيخ الألبانى رحمه الله فى مقدمة الطبعة الثانية من كتابه جلباب المرأى المسلمة
رأيه فى النقاب قال :-

على أنه لم يفتنا أن نلفت نظر النساء المؤمنات إلى أن كشف الوجه وإن كان جائزًا، فستره أفضل،
وقد عقدنا لذلك فصلًا خاصًّا في الكتاب "الصفحة 104".
وبذلك أدينا الأمانة العلمية حق الأداء،
فبينا ما يجب على المرأة، وما يحسن بها،
فمن التزم الواجب فبها ونعمت، ومن أخذ بالأحسن فهو أفضل.
وهذا هو الذي التزمته عمليًّا مع زوجتي،
وأرجو الله تعالى أن يوفقني لمثله مع بناتي حين يبلغن أو قبيل ذلك.
ومن الغريب ما جاء في كتاب الأستاذ الذي سبقت الإشارة إليه:
"وقد يلحظ أحدهم، أو يسمع حرصك الحسن على ستر أهلك الستر المطلوب دون السماح بإظهار الوجه، معاذ الله! فإذا قرأ ما كتبت، قال: خالفت فتواه تقواه، ورماك بما لا يجمل"!.
وقد كنت أرسلت إليه جواب كتابه بتاريخ "23/ 9/ 74هـ"1، ومما فيه جوابًا على هذه الفقرة؛ قولي:
"إن رماني أحدهم ظلمًا "بما لا يجمل"، فإن لي أسوة حسنة بالأنبياء والصالحين صلوات الله عليهم أجمعين،
الذين لم يرمهم أعداؤهم "بما لا يجمل" فقط، بل وبما يقبح،
ومما لا شك فيه عندي؛ أن الرامي بما أشار إليه حضرة الكاتب، معتد ظالم، أو جاهل ينبغي أن يعلم، وذلك لأمرين :-

الأول: أن غاية ما قررته في الكتاب أن وجه المرأة ليس بعورة،
وأنه يجوز أن تظهره بالشرط المذكور فيه،
وهذا ليس معناه أنه يلزم القائل به أن يكشف وجه زوجه ولا بد؛
لأن هذا ليس من شأن الأمر الجائز، بل هو من لوازم الأمر الواجب،
إذ إن كل واحد يعلم أن الجائز هو ما يجوز فعله، كما يجوز تركه،
فإذا أنا أخذت بالترك أو أخذت بالفعل؛ فعلى الحالتين لم أخرج عما أفتيت به من الجواز.
فتبين من ذلك أن من قال فِيَّ: "خالفت فتواه تقواه"؛ كان بعيدًا جدًّا عن الفهم السليم، أو العدل.

والآخر: أنني بجانب تقريري أن الوجه ليس بعورة،
قد قررت أيضًا أن الستر هو الأفضل،
ووردت فيه "ص104" على من زعم أن الستر بدعة وتنطع في الدين؛ بأحاديث وآثار أوردتها، ثم ختمتهما بما نصه "ص114":

" فيستفاد مما ذكرنا أن ستر المرأة لوجهها ببرقع أو نحوه مما هو معروف اليوم عند النساء المحصنات، أمر مشروع محمود، وإن كان لا يجب ذلك عليها، بل من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج".
فهذا مني نص صريح في تفضيل الستر، ورد على الطائفتين المتشددتين: القائلين منهم بوجوبه، والقائلين منهم ببدعته، و"خير الأمور أوساطها"1.


وحقيقة الأمر عندي؛ أنه وإن كان قلبي ليكاد يتفطر أسى وحزنًا من السفور المزري، والتبرج المخزي،
الذي تهافتت عليه النساء في هذا العصر، تهافت الفراش على النار،
فإنني لا أرى أبدًا أن معالجة ذلك يكون بتحريم ما أباح الله لهن من الكشف عن الوجه،
وأن نوجب عليهن ستره بدون أمر من الله ورسوله.
بل إن حكمة التشريع، والتدرج فيه، وبعض أصوله التي منها بقوله -صلى الله عليه وسلم:
"يسروا ولا تعسروا"، وأصول التربية الصحيحة، كل ذلك ليوجب على فقهاء الأمة ومربيها ومرشديها،
أن يتلطفوا بالنساء، ويأخذوهن بالرفق لا بالشدة، ويتساهلوا معهن فيما يسر الله فيه،
ولا سيما ونحن في زمن قل فيه من يأخذ بالعزائم من الأمور والفرائض،
فضلًا عن المستحبات والنوافل!
فإذا كان بعض العلماء اليوم يرون أن في كشف المرأة عن وجهها مع سترها لما سواه من بدنها مما أمرها الله به خطرًا عليها –زعموا- فنرى أنه لا يليق بهم أن يكتفوا من المسألة بإظهار الإنكار الشديد على من يخالفهم في الرأي، واتخاذ القرار بمنع دخول الكتاب إلى بلادهم، بل إن عليهم أمرين اثنين لا بد لهم من القيام بهما:
الأول: أن يبينوا للناس حكم الله فيها، مستدلين عليه بالكتاب والسنة، لا تقليدًا للمذهب،
أو اتباعًا للتقاليد، وبذلك فقط؛ يظهر للناس الصواب من الخطأ، بل الحق من الباطل {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17].
إنهم إن فعلوا ذلك استجاب لهم النساء المؤمنات، فهل يفعلون؟!
والآخر: أن يُعْنَوا بتربية الفتيات المسلمات تربية إسلامية صحيحة،
وخصوصًا في المدارس والمساجد والجامعات،
بتعليمهن وتثقيفهم الثقافة الشرعية النافعة،
ومنع المجلات الخليعة أن تتسرب إليهن، وتفسد عليهم أخلاقهن،
ونحو ذلك من الوسائل المبذولة في العصر الحاضر، مما يمكن
استعماله في الشر والخير، {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: 35].
بمثل هذا وذاك يمكن أن يوجد جيل من النساء المؤمنات اللاتي إذا سمعن مثل قول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59]؛
بادرن إلى امتثال أمره كما فعلت نساء الأنصار -رضي الله عنهن- حين نزل قوله عز وجل: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31]، بادرن فاختمرن بما تيسر لهن من الأزر كما هو مذكور في موضعه من الكتاب "الصفحة 78".
فمثل هذه النسوة يمكن أن تؤمر بستر الوجه إن كان واجبًا،
وأما أمر السواد الأعظم من النساء بذلك، في مثل بلادنا السورية،
وغيرها كمصر ونحوها من البلدان الأخرى التي انتشر،
أو بدأ ينتشر فيها التبرج والخلاعة بأبشع صوره،
مما لم تنج منه مع الأسف حتى بلاد التوحيد التي كنا نأمل أن تكون الحصن الحصين للمسلمين من هذا التبرج،
فأمر هذا الجنس من النساء بستر الوجه الذي لم يأمر الله به،
وهن لا استعداد عندهن أن يسترن نحورهن وصدورهن وما هو أكثر من ذلك؛
مما لا يذهب إليه من كان عنده ذرة من رائحة فقه الكتاب والسنة.
فمن الحكمة إذن، أن يقنع العلماء في هذا العصر بأن يستجيب النساء لما أمر الله به من حجب البدن كله؛ حاشا الوجه والكفين،
فمن حجبهما أيضًا منهن، فذلك ما نستحبه لهن، وندعو إليه. وأما إيجاب ذلك عليهن، فهو عندي تشدد في الدين، وتنطع لا يحبه الله،
وخصوصًا على النساء اللاتي وصانا بهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيرًا، في أحاديث كثيرة، منها قوله عليه الصلاة والسلام: "رفقًا بالقوارير"
ويوم يستجيب النساء المسلمات لأمر الله؛ إلا من شذ منهن،
وتكون غريبة مهينة بين المستجيبات، فيومئذ يعود إلى المسلمين عزهم ومجدهم، وتقوم لهم دولتهم، وينصرهم الله على عدوهم {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ، بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: 4]،
ولن يكون ذلك إلا إذا استجاب لأمره تعالى الرجال قبل النساء، وعسى أن يكون ذلك قريبًا. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال: 24].
دمشق 25/ 7/ 1385هـ
محمد ناصر الدين الألباني.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حديث ضعيف الإسناد، ولذلك لم أستجز عزوه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم، لا سيما وقد رواه أبو يعلى من قول وهب بن منبه بنحوه، وسند جيد.




تم والحمد لله


اسأل الله التوفيق والسداد لى ولكم

بقايا المجد
29-01-2010, 06:55 AM
السّلام عليكم ورمة الله وبركاته

بارك الله فيكم ،،

إن شاء الله ..سنقرأ كل ماكتبتموه .

جزاكم الله كلّ خير

أم القاسم
30-01-2010, 05:11 PM
وجزاكم الله كل خير
وجزى الله أختى الجامعة لهذه الفوائد كل الخير آمين


تــم بحمد الله إضافة باقى الأدلة من القرآن الكريم


رجاء من لديه أية إضافات يأتينا بها حتى نستفيد جميعًا
فالشرط الأول للمعقب الماهر العلم بالفكرة التى يدعو إليها

أم القاسم
06-02-2010, 07:19 AM
تــم بحمد الله اضافة الأدلة من السنة
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

أم الدرة
06-02-2010, 04:24 PM
ماشاء الله ، احسنت ياأم القاسم

ياليتك تبعثي لكل المعقبين حتى يتابعون .

وجزاك الله كل خير

أم القاسم
14-02-2010, 08:24 AM
تمت إضافة كل المواد لديّ والحمد لله

بانتظار مناقشة جميع المعقبين

فى الجدل المتوقع حدوثه من القراء

مع العلم أن مواضيع الحملة والمنهج الذى انتهجته فيه اتخاذ رأي وجوب تغطية الوجه والكفين


والله أعلم

أم القاسم
18-02-2010, 06:53 AM
لنفتح أسئلة تساعد على النقاش :-

إذا علمت أن الرأى الموضح فى موضوعات حملة اللؤلؤ المكنون الخاصة بالنقاب هو وجوبه
وكما لا يخفى على الجميع فالعلماء اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال

1- وجوبه مطلقا
2- وجوبه حال الفتن
2- استحبابه


فماذا تتوقع ممن يأخذ بالرأي الأول وكيف يكون ردك عليه ؟

وماذا تتوقع ممن يأخذ بالرأي الثاني وكيف يكون ردك عليه ؟

وماذا تتوقع ممن يأخذ بالرأي الثالث وماذا يكون ردك عليه ؟؟

بانتظاركم بارك الله فيكم ... فمشاركتنا ستجعل من ردودنا راثية وفى المتسوى المطلوب وتحقق المراد بإذن الله

لأن كل منا سيعلم الآخر ما عنده

بارك الله فيكم جميعًا

حديثي موحد
24-02-2010, 12:59 AM
أردت المشاركة ، لكني أعتقد باستحبـابه ، و لا أرى وجوبه
وفقكم الله لكل خير

أم القاسم
24-02-2010, 01:29 AM
الخلاف معتبر أخى بارك الله فيك

وبعض علمائنا وعلى رأسهم الألباني رحمه الله يعتقدون ذلك

لكن الفكرة من الموضوع ...

النقاب وكما قال الشيخ الألباني كله خير وفيه اقتداء بأمهات المؤمنين ...


وكلنا يعلم فضله - سواء فُرض أو استُحب - ونحتاج لاقناع الأمة بها خاصة فى ظل الحملة الشرسة عليه الآن

لمحوه من المجتمع


الفكرة الآن :-


ما الرد المتوقع وكيف ستتصرف حينها ...

لما تأتى من تقول ... وقد رأيت ذلك لا أحبُ لبسه أصلا ...

أو من ينقد ويزجر من يرتديه ويصفهم بأوصاف ما لها أول من آخر ..


وفى الناحية الأخرى

يأتى من يشتم ويسب كل لمن يخالف رأي الوجوب ....

غير مدرك أو يدرك أنه يسب علماء أجلاء ...


سأحاول بإذن الله وضع ردود افتراضية ... ويقوم المعقبين بكتابة ردود عليها ... ونناقشها وننقدها .. بإذن الله

حديثي موحد
24-02-2010, 05:15 PM
حسنــا ، ننتظركم أختنـا

أم القاسم
24-02-2010, 07:31 PM
ماذا ترد أخى المعقب .... وبماذا تردين أختى المعقبة على أمثال هؤلاء ...

أجريتُ بحث على محرك البحث جوجل :-

ما رأيك فى النقاب >>

فأتاني بإجابات الأسئلة من على موقع جوجل نفسه للمشتركين فيه

وكانت الإجابة التى أخذت علامة أفضل إجابة

شئ مستفز للغاية .... اللهم مكن لدينك فى الأرض

أعتذر والله عن إيراد بعض هذ الردود ولكن ... الحقيقة مرة ...

فما أًسوأ من أن يتكلم فينا الرويبضة ؟؟



النقاب أفضل لبس للى عليهم قضايا دعارة علشان بوليس الأداب ميشفهمش
النقاب حقير
حقير
وفاسد
ومسئ للاسلام
وعادة جاهلية
وخروج عن المألوف
وأمقتة ويمقتة كل واحد عندة عقل
عادة قبيحة
شكل قبيح
غباء
تخلف
إهانة للمرأة
تعدى على المجتمع
تخلف
رجعية
غباء
ملعون مليون مرة


وهذه الردود أخرى ..



اخي تدبر قول الله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) ايه (59) من سورة الأحزاب ... في هذه الايه الامر موجه لزوجات الرسول عليه الصلاة والسلام ولبناته ولنساء المؤمنين .. وهنا نساء المؤمنين تعني عامة النساء وقوله ادنى ان يعرفن المقصود حتى لا يعرفن وهذا يعني وجوب تغطيه الوجه حتى لا يعرف الانسان .. فأذا كان هذا الامر معمولا به في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فالأولى ان يعمل به في عهدنا مع انتشار الفساد والفتن فهو احفظ للمرأه وأكرم لها وبذلك لا تكون المرأه معينا للشيطان في بث الفساد ...


اختلف عليها ائمة المذاهب الأربعة :

فمذهب الإمام أحمد والصحيح من مذهب الشافعي أنه يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب ، لأن الوجه والكفين عورة بالنسبة للنظر

مذهب أبي حنيفة ومالك أن تغطيتهما غير واجبة ، بل مستحبة ، لكن أفتى علماء الحنفية والمالكية منذ زمن بعيد أنه يجب عليها سترهما عند خوف الفتنة بها أو عليها. والمراد بالفتنة بها : أن تكون المرأة ذات جمال فائق ، والمراد بخوف الفتنة عليها أن يفسد الزمان، بكثرة الفساد وانتشار الفساق .

فالمرجح هو أن النقاب فرض



فالمرجح هو أن النقاب فرض ؟؟؟؟
بس نفسي اعرف ليه النقاب ممنوع ف عرفات.. حد ممكن يجاوبني؟


النقاب
ظلم
وتهميش لدور المرأه
اذا النساء عار فلمُ نعيش؟
اقتلونا
وخلي الحياه تستمر
وبالمناسبه النقاب لم يفرضه القران
بل بدعه من المراجع الدينيه


المصرية المقيمة فى السعودية ترتدى النقاب وتشعر براحة فى ذالك (كل البلد كدة)
وعندما تكون فى مصر تخلج النقاب حتى لا تكون مختلفة عن المئلوف وتشعر براحة ايضا ودون حرج(كل البلد كدة)
ارى ان انقاب زيادة فى عفة المراة وذالك لمن اراد دون فرضة على احد
كما اننى لا احب ان اخالف المالوف اذا كان حلا ولا شيى فية



ردود أخرى من الشبكة :-




إبحثوا عن الشخصيه وليس المظهر المظهر خداع وليست كل منقبه محترمه وليست كل متبرجه سيئه


الموضوع سهل و بسيط امرأة تستر عورتها و تريد أن تستر نفسها و حفظ زوجها و احترام أهلها و أخرى متبرجة تكشف عورتها لا تستر نفسها و لا تحفظ زوجها و لا تحترم أهلها .
مقارنة واضحة.
من أين جاء الشذوذ؟
من أين جاء التحرش.
من أين جاء الزنا؟من أين جاء الزواج العرفى.
انكشاف العورات وراء كل مصيبة.


لمشكلة اهنا مش عارفين ايه هي العورة اصلا

في ناس بتقول الوجه وصوت المرأة عورة........



لكن النقاب هو يحترم طالما كان الهدف منه زيادة في الفضيلة لانه ليس بفريضة

لكن لو تم الافراط فيه ماينفعش وفعلا باطل

زي الي بيلبسوه في مكان للسيدات فقط ؟؟!!




وماذا لو تم ذكر أمر شيخ الأزهر وما حدث مؤخرًا ؟

وماذا لو تم ذكر أحد علمائنا بسوء من أي الفريقين ؟



وهنالك ردود أخرى لكن يكفى هذا

والله المستعان ....

حديثي موحد
27-02-2010, 01:49 AM
هل نعالج ما طرحتم أختنـا ؟

أم القاسم
27-02-2010, 02:40 PM
أجل ..
لو قابل معقب الفضيلة مثل هذه الردود بماذا سيرد



وأيضًا لا ننفي أنه سيقابل الكثير من التأييد بإذن الله >>


وأضيف على ما سبق >>> لو قابل معقب الفضيلة تأييد لكن يرى أنه تأييد قولى لا فعلى بماذا يرد ؟


والله الموفق

الفتى الكهول
27-02-2010, 08:31 PM
د . يوسف بن عبد الله الأحمد
لباس المرأة (وجوب تغطية الوجه والكفين)


تناول الشيخ في مقالاته السابقة عن لباس المرأة محاذير لباس المرآة أمام الأقارب الأجانب, ثم تناول الخلاف حول كشف الوجه والكفين وهاهو اليوم يذكر الأدلة الدامغة حول وجوب تغطية الوجه والكفين ويكشف الشبهات حول هذا الموضوع. إدارة الموقع

الدليل الأول : قوله تعالى : ((وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ )) (النور : 30) .

فالله جل وعلا يقول : ((وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ)) .

وقد استقر في فطر الناس أن أعظمَ زينة في المرأة هو وجهها ، ولذلك فإن أهم ما يراه الخاطب هو الوجه، وكذلك الشعراء حاضراً وقديماً في غرض الغزل، فالوجه أعظم مقياس عندهم للفتنة والجمال .

وقد اتفق العلماء على وجب ستر المرأة لقدمها وشعرها أمام الرجال الأجانب؛ فأيهما أعظم زينة الوجه واليدين أم القدم ؟! ، و لاشك بأن الوجه واليدين أعظم في الزينة وأولى بالستر .

بل قد جعل الله ضرب المرأة بقدمها الأرض أثناء مشيها لسماع الرجال صوت الخلخال من الزينة المحرم ابداؤها كما في الآية التي تليها ((وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ)) (النور : 31) .

وكشف المرأة لوجهها ويديها أمام الرجال الأجانب أعظم زينة من سماعهم لصوت خلخالها ، فوجوب ستر الوجه واليدين ألزم وأوجب .

الدليل الثاني : حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان)) . أخرجه الترمذي بإسناد صحيح ( الإرواء 1/303) وأصل الاستشراف : وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر.

والمعنى أن المرأة إذا خرجت من بيتها طمع بها الشيطان ليغويها أو يغوي بها).

وهذا الحديث نص في أن المرأة كلها عورة ولم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم منها شيء .

الدليل الثالث : حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك وهم راجعون من غزوة بني المصطلق وقد نزلوا في الطريق فذهبت عائشة لقضاء حاجتها ثم عادت إليهم وقد آذنوا بالرحيل فلم تجد عقدها فرجعت تتلمسه في المكان الذي ذهبت إليه فلما عادت لم تجد أحداً فجلست . وقد حملوا هودجها على البعير ظناً منهم أنها فيه ولم يستنكروا خفة الهودج ؛ لأنها كانت خفيفة حديثة السن .

وكان من فطنتها أن جلست في مكانها الذي كانت فيه ، فإنهم إن فقدوها رجعوا إليها .

قالت رضي الله عنها : ((فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش ، فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت ) (وفي رواية : فسترت) وجهي عنه بجلبابي )) متفق عليه .

فصفوان بن المعطل رأى سواد إنسان فأقبل إليه . وهذا السواد هو عائشة - رضي الله عنها- وكانت نائمة ، كاشفة عن وجهها ، فعرفها صفوان ، فاستيقظتْ باسترجاعه ؛ أي بقوله : ( إنا لله وإنا إليه راجعون) .

فعائشة رضي الله عنها لما قالت : ( فعرفني حين رآني ) بررت سبب معرفته لها ولم تسكت فكأن في ذهن السامع إشكال : كيف يعرفها وتغطية الوجه واجب . فقالت : ( وكان رآني قبل الحجاب ) .

وفي قولها : (وكان رآني قبل الحجاب) فائدة أخرى ، ودليل على أن تغطية الوجه هو المأمور به في آية الحجاب .

ثم قالت عائشة - رضي الله عنها- (فخمرت) وفي رواية : ((فسترتوجهي عنه بجلبابي )) وقولها هذا في غاية الصراحة .

الدليل الرابع : قول عائشة - رضي الله عنها-: (( كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله e محرمات ، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه )) أخرجه أحمد وأبو داود وسنده حسن .

الدليل الخامس : عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : ((كنا نغطي وجوهنا من الرجال ، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام)) إسناده صحيح أخرجه الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي ( انظر الإرواء 4/212) .

ويقول بعض الناس إن النصوص الواردة في تغطية الوجه خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم .

وهذه الشبهة الضعيفة تروج عند كثير من العامة والجواب عنها أن يقال:

أولاً : إن الأصل في نصوص الشرع هو العموم إلا إذا دل الدليل على التخصيص ، ولا دليل .

ثانياً : أنه قد ثبت عن نساء الصحابة تغطية الوجه كما في أثر أسماء السابق ((كنا نغطي وجوهنا من الرجال)) فأسماء ليست من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وقولها ((كنا نغطي )) يعم نساء الصحابة .

ثالثاً : أن الأمر بالحجاب ورد مصرحاً به لجميع نساء المؤمنين في قوله تعالى : (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً )) .

وأنقل هنا أقوال بعض العلماء في وجوب تغطية المرأة لوجهها أمام الرجال الأجانب :

قال أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي (ت370هـ) في تفسيره لقوله تعالى : ((يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ )) (الأحزاب : 59) .

في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين ، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع أهل الريب فيهن ".( أحكام القرآن 3/371) .

قال أبو بكر بن العربي المالكي رحمه الله (ت 543هـ) عند تفسيره لقوله تعالى : ((وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ)) (الأحزاب : 53) : والمرأة كلها عورة ؛ بدنها وصوتها ، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة ، كالشهادة عليها ، أو داء يكون ببدنها " (أحكام القرآن 3/616).

قال النووي رحمه الله (ت676هـ) في المنهاج ( وهو عمدة في مذهب الشافعية ) : و يحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفها عند خوف الفتنة (قال الرملي في شرحه : إجماعاً) وكذا عند الأمن على الصحيح .

قال ابن شهاب الدين الرملي رحمه الله (ت1004هـ) في شرحه لكلام النووي السابق : و وجهه الإمام : باتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، وبأن النظر مظنة الفتنة ، و محرك للشهوة . وحيث قيل بالتحريم وهو الراجح : حرم النظر إلى المنتقبة التي لا يبين منها غير عينيها ومحاجرها كما بحثه الأذرعي ، ولاسيما إذا كانت جميلة ، فكم في المحاجر من خناجر اهـ (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في الفقه على مذهب الشافعي 6/187ـ188) .

قال النسفي الحنفي رحمه الله (ت701هـ) في تفسيره لقوله تعالى : ((يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ )) : يرخينها عليهن ، و يغطين بها وجوههن وأعطافهن " (مدارك التنزيل 3/79) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ت728هـ): " وكشف النساء وجوههن بحيث يراهن الأجانب غير جائز.

وعلى ولي الأمرِ الأمرُ بالمعروف والنهى عن هذا المنكر وغيره ، ومن لم يرتدع فإنه يعاقب على ذلك بما يزجره ( مجموع الفتاوى 24 / 382 ) .

قال ابن جزي الكلبي المالكي رحمه الله (ت741هـ) في تفسيره لقوله تعالى : ((يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ )) : كان نساء العرب يكشفن وجوههن كما تفعل الإماء، وكان ذلك داعياً إلى نظر الرجال لهن ، فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليستر بذلك وجوههن ( التسهيل لعلوم التنزيل 3/144).

قال ابن القيم رحمه الله (ت751هـ) في إعلام الموقعين ( 2/80) : العورة عورتان : عورة النظر، وعورة في الصلاة ؛ فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين ، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك ، والله أعلم ".

وقال تقي الدين السبكي الشافعي رحمه الله (ت756هـ) : " الأقرب إلى صنيع الأصحاب أن وجهها و كفيها عورة في النظر " ( نهاية المحتاج 6/187) .

قال ابن حجر في شرح حديث عائشة رضي الله عنها وهو في صحيح البخاري أنها قالت : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ )) أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا )) .

قال ابن حجر (ت852هـ) في الفتح (8/347) : قوله : (( فاختمرن )) أي غطين وجوههن .

قال السيوطي (ت911هـ) عند قوله تعالى : (( يدنين عليهن من جلابيبهن )): هذه آية الحجاب في حق سائر النساء ، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن (عون المعبود 11/158 ) .

قال البهوتي الحنبلي رحمه الله (ت1046هـ) في كشاف القناع ( 1/266) : الكفان والوجه من الحرة البالغة عورة خارج الصلاة باعتبار النظر كبقية بدنها .

وغيرهم كثير ولولا خشية الإطالة لنقلت أقوالهم .

وقد قال بوجوب تغطية المرأة لوجهها وكفيها جمع كبير من العلماء المعاصرين ، منهم أصحاب الفضيلة : عبد الرحمن بن سعدي ، ومحمد بن إبراهيم آل الشيخ ، ومحمد الأمين الشنقيطي ، و عبد العزيز بن عبدالله بن باز ، وأبو بكر جابر الجزائري ، و محمد بن عثيمين ، وعبدالله بن جبرين ، وصالح الفوزان ، وبكر بن عبدالله أبو زيد ـ رحمهم الله ، وحفظ الأحياء منهم ـ وغيرهم كثير .

وأنقل هنا كلام العلامة محمد بن عثيمين . قال رحمه الله بعد أن قرر وجوب تغطية المرأة لوجهها وكفيها : وإني لأعجب من قوم يقولون : إنه يجب على المرأة أن تستر قدمها ، ويجوز أن تكشف كفيها !! فأيهما أولى بالستر ؟! أليس الكفان ؛ لأن نعمة الكف وحسن أصابع المرأة وأناملها في اليدين أشد جاذبية من ذلك في الرجلين .

وأعجب أيضاً من قوم يقولون : إنه يجب على المرأة أن تستر قدميها ، ويجوز أن تكشف وجهها !! فأيهما أولى بالستر ؟! هل من المعقول أن نقول إن الشريعة الإسلامية الكاملة التي جاءت من لدن حكيم خبير توجب على المرأة أن تستر القدم ، وتبيح لها أن تكشف الوجه ؟! .

الجواب : أبداً هذا تناقض ؛ لأن تعلق الرجال بالوجوه أكثر بكثير من تعلقهم بالأقدام .

إلى أن قال رحمه الله : أنا أعتقد أن أي إنسان يعرف مواضع الفتن ورغبات الرجال لا يمكنه إطلاقاً أن يبيح كشف الوجه مع وجوب ستر القدمين ، وينسب ذلك إلى شريعة هي أكمل الشرائع وأحكمها .

ولهذا رأيت لبعض المتأخرين القول بأن علماء المسلمين اتفقوا على وجوب ستر الوجه لعظم الفتنة ؛ كما ذكره صاحب نيل الأوطار عن ابن رسلان ( فتاوى المرأة المسلمة 1/403-404 ) .

المرجع..

www.islamlight.net

الموقع نفيس جداً ..

وقد ركز كثيراً على قضايا المرأة ..

أرى أنه موقع شافي كافي من تصفحه سيلملم شعث أفكاره ويرزقه الحجة والبرهان -بإذن الله- ...

حديثي موحد
03-03-2010, 01:24 AM
النقاب أفضل لبس للى عليهم قضايا دعارة علشان بوليس الأداب ميشفهمش
النقاب حقير
حقير
وفاسد
ومسئ للاسلام
وعادة جاهلية
وخروج عن المألوف
وأمقتة ويمقتة كل واحد عندة عقل
عادة قبيحة
شكل قبيح
غباء
تخلف
إهانة للمرأة
تعدى على المجتمع
تخلف
رجعية
غباء
ملعون مليون مرة

السلام عليكم و رحمة الله
أخي الحبيب ، اسمح لي أن أبين لك أن كلامك هذا فيه كثير من الإفتراء على النقاب
الذي يعتبر لباسا شرعه الله للنساء ، و الأدلة على ذلك متظافرة
و إليك بعضها :
1- قال صلى الله عليه و سلم : [ لا تنتقب المرأة المُحرمة و لا تلبس القفازين ] { صحيح البخاري }
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " و هذا مما يدل على أن النقاب و القفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن ، و ذلك يقتضي ستر وجوههن و أيديهن " .
2- عن عائشة رضي الله عنها قالت : [ كان الركبان يمرون بنـا و نحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم محرمات ، فإذا حادوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه ] { حديث حسن }
3- عن أسماء بنت أبي بكر قالت : [ كنا نغطي وجوهنا من الرجال ، و كنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام ] { حديث صحيح ، رواه الحاكم و صححه و وافقه الذهبي، و هو على شرط مسلم }
هذه بعض الأدلة التي تبين مشروعية ستر الوجه ، و أنه عبادة تعبد الله بها أمهات المؤمنين و النساء من بعدهن
فوصفك له أخي بتلك الأوصاف الشنيعة ، هو وصف لشيء شرعه الله و ارتضاه لباسا للمرأة المسلمة
و لعمري إن الكلمة التي قلت لجد خطيرة تتفطر لها السماوات و تتصدع الأراضين ، كونك تصف شرع الله بهذه الأوصاف !!
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها ، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق ] { صحيح البخاري }

ثم هل نحاكم ما شرع الله ببعض الأفعال الشاذة الصادرة ممن لم يفهم الدين الفهم الصحيح ؟!!
فأنت ترى الآن الكثير من المسلمين يشربون الخمر و يزنون و يسرقون و يتعاملون بالربا ..
و إذا سألتهم عن دينهم ، قالوا لكَ : نحن مسلمون
أفنقول : إن دين الإسلام لا يصلح أن يكون دينا ؟!! و نصفه بما وصفت به النقاب آنفا ؟
أم نحكم على تلك التصرفات الفرضية بأنها شاذة و أنها لا تمت إلى الإسلام بصلة ؟
العاقل من يختـار الخيار الثاني بلا شك ، فإنه [ لا تزر وازرة وزر أخرى ]
أدعوك أخي في الله للقراءة و الغور في هذا الدين العظيم الذي شرف كل آدمي بالإنتماء إليه
و عليكَ أخي لتعرف حقيقة ما يراد بالإسلام و بالخصوص الحجاب الشرعي بكتاب مفيد في هذا الباب
أدعو كل عاقل منصف يحب الخير و يسعى إليه لقراءته و هو : [ عودة الحجاب ]للشيخ الدكتور محمد بن إسماعيل المقدم حفظه الله

حديثي موحد
03-03-2010, 04:58 PM
فالمرجح هو أن النقاب فرض ؟؟؟؟
بس نفسي اعرف ليه النقاب ممنوع ف عرفات.. حد ممكن يجاوبني؟


الله - سبحانه وتعالى – حكيمٌ عليمٌ جل وعلا فيما يشرع لعباده، فقد شرع للرجل إذا أحرم أن لا يغطي رأسه، وأن يلبس إزاراً ورداءً لا قميص ولا عمامة وهو الحكيمٌ العليم جل وعلا، فالمحرم الرجل يلبس الإزار والرداء، ولا يلبس السراويل ولا القميص ولا العمامة, وله أن يغطي يده بغير الرداء إذا دعت الحاجة، يغطي بدنه بلحاف عند البرد، لا بأس لكن لا يغطي رأسه ولا يلبس قميص، إلا أضطر لذلك المرض فإنه يغطي رأسه ويفدي بالفدية الشرعية وهي صيام ثلاثة أيام, أو إطعام ستة مساكين, أو ذبح شاة، فالمقصود أن الله هو الحكيم العليم فيما يشرعه لعباده فكما شرع للرجل أن لا يغطي رأسه وأن لا يلبس القميص والسراويل، هكذا المرأة شرع لها أن لا تنتقب والنقاب هو ما يخاط على قدر الوجه ما يكون فيه خرقاً للعينين نقبان، وشرع لها أن لا تلبس القفازين وهما غشاءً لليدين، دسان لليدين, ولكن لها أن تغطي وجهها بغير النقاب وتغطي يديها بغير القفازين، كما أن الرجل لا يلبس قميص ولا يلبس السراويل ويغطي بدنه بالإزار والرداء، فهي كذلك لا تغطي وجهها بالنقاب ولا تغطي يديها بالقفازين، ولكن تغطي ذلك بالخمار على وجهها، وتغطي يديها بعبائتها أو بجلبابها لا بأس، قالت عائشة - رضي الله عنها-: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وكنا نكشف وجوهنا، فإذا دنا من الرجال سدلت إحدانا خمارها من فوق رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفنا، فدل على أنهن كن يسترن وجوههن عند الرجال، لكن بغير النقاب وبغير القفازين، هذه الحكمة والله أعلم التي شرع من أجلها أن لا يغطي الرجل رأسه، وأن لا يغطي بدنه بالقميص، والسراويل هي الحكمة التي شرع للمرأة فيها أن لا تغطي وجهها بالنقاب ولا يديها بالقفازين هذا شعارٌ للمحرم، يشعر به المحرم أنه محرم، ويتذكر به يوم القيامة حين يقوم الناس لرب العالمين حفاة عراةً غرلاً هو شعار خاص بالمحرمين لله فيه حكمة، فكما أن الرجل لا يغطي رأسه مطلقاً ولا يغطي بدنه بالقميص والسراويل فالمرأة كذلك تغطي رأسها لأنها عورة، ولكن لا تغطي وجهها بالنقاب، ولا تغطي يديها بالقفازين، ولها أن تغطي وجهها بالخمار ويديها بغير القفازين، والله جل وعلا أعلم.

المصــدر (http://quran.maktoob.com/vb/redirectLink.php?link=http%3A%2F%2Fimambinbaz.org% 2Fcat%2F110%2Fnoor)

الامل في الله
03-03-2010, 05:00 PM
أدعو كل عاقل منصف يحب الخير و يسعى إليه لقراءته و هو : [ عودة الحجاب ]للشيخ الدكتور محمد بن إسماعيل المقدم حفظه الله


ادعوا للشيخ الدكتور في سركم اخي الكريم ...و لا تكتبوها في رد تعقيب على الفئة الغالفة هداهم الله , فيضهر لهم ان هناك ولاء للشيخ او الدكتور و يحولون النقاش الى مسائل فرعية , كان يقول لك و من هدا الدكتور؟؟! ...الكل اصبح يكتب و يتفقه !!! الخ الخ الخ , يعني عن تجربة’ حاولوا التركيز على موضوع لنقاش و لا تعطوهم فرصة للخروج بالنقاش للفرعيات ..

و لكم الراي ...

حديثي موحد
03-03-2010, 05:04 PM
^
^
إن شـاء الله ، و إن كان لدي رد عليهم في منتهى الأدب و في قمة الإلزام
و كما قلتم إذا تبين أن الحوار سيحور عما فتح لأجله ، فالأجدر الإبتعاد عن ذلك
جزاكم الله خيراً على التنبيه

الامل في الله
03-03-2010, 05:10 PM
و اياكم و احسن اليكم و بارك في جهدكم الطيب و ضاعفه بميزان حسناتكم المقبول اميييين .

أم القاسم
03-03-2010, 05:24 PM
رائع بارك الله فيكم أخى الكريم :-

وأيضًا هناك أسلوب حواري مقنع سمعته من الشيخ محمد حسان ...

لمن تقول اقنعنى بالحجاب ..

" قبل أن نقول أختى .. اقنعنى بالحجاب ؟؟
فلتقولى أولا اقنعنى بالإسلام
اقنعنى بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله


فإن قلتِ لا بل أنا مقتنعة بإسلامي
فأنا أقول لكِ بأن الله هو من أمر
ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو من أمر
أما سمعتى أختى قول الله تعالى "وليضربن بخمُرهن على جيوبهن .. "
ونسوق باقى الأدلة

فإن كنتِ حقًا مقتنعة وتعلمين عظمة رب البرية وقد النعم التى أنعمها عليكِ
فلا تقولى اليوم أقنعنى
ولكن قولى سمعنا وأطعنا



.....

مع التصرف فيما قاله الشيخ لكن ذات الأسلوب اتبعت
لى عودة بإذن الله

الامل في الله
20-03-2010, 05:01 PM
امراض تصيب المرأة المتبرجة
--------------------------------------------------------------------------------

قال صلى الله عليه وسلم : ( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) رواه أبو داود . وقال أيضا - ( لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ) رواه الإمام أحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجه
لقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث في الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللآتى يلبسن الملابس القصيرة فلقد نشر في المجلة الطبية البريطانية : أن السرطان الخبيث الميلانوما الخبيثة والذي كان من أندر أنواع السرطان أصبح الآن في تزايد وأن عدد الإصابات في الفتيات في مقتبل العمر يتضاعف حاليا حيث يصبن به في أرجلهن وأن السبب الرئيسى لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة التي تعرض جسد النساء لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية منه .. وقد ناشدت المجلة أطباء الأوبئة أن يشاركوا في جمع المعلومات عن هذا المرض وكأنه يقترب من كونه وباء إن ذلك يذكرنا بقوله تعالى : (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) سورة الأنفال : 32 ولقد حل العذاب الأليم أو جزء منه في صورة السرطان الخبيث الذي هو أخبث أنواع السرطان وهذا المرض ينتج عن تعرض الجسم لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية فترات طويلة وهوما توفره الملابس القصيرة او ملابس البحر على الشوطئ ويلاحظ أنه يصيب كافة الأجساد وبنسب متفاوتة ويظهر أولا كبقعة صغيرة سوداء وقد تكون متناهية الصغر وغالبا في القدم او الساق وأحيانا بالعين ثم يبدأ بالانتشار في كل مكان واتجاه مع أنه يزيد وينمو في مكان ظهوره الأول فيهاجم العقد الليمفاوية بأعلى الفخذ ويغزو الدم ويستقر في الكبد ويدمرها .. وقد يستقر في كافة الأعضاء ومنها العظام والأحشاء بما فيها الكليتان ولربما يعقب غزو الكليتين البول الأسود نتيجة لتهتك الكلى بالسرطان الخبيث الغازى .. وقد ينتقل للجنين في بطن أمة ولا يمهل هذا المرض صاحبة طويلا كما لا يمثل العلاج بالجراحة فرصة للنجاة كباقى أنواع السرطان حيث لايستجيب هذا النوع من السرطان للعلاج بجلسات الأشعة من هنا تظهر حكمة التشريع الإسلامى في ارتداء المرأة للزى المحتشم الذي يستر جسدها جميعة بملابس واسعة غير ضيقة ولا شفافة مع السماح لها بكشف الوجه واليدين فلقد صار واضحا أن ثياب العفة والاحتشام هي خير وقاية من عذاب الدنيا المتمثل في هذا المرض فضلا عن عذاب الآخرة ثم هل بعد تأييد نظريات العلم الحديث لما سبق أن قرره الشرع الحكيم من حجج يحتج بها لسفور المرأة وتبرجها ؟؟
المصدر " الإعجاز العلمى في الإسلام والسنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد
للمزيد من مواضيعي

وجدت هذا بموضوع عام من معهد القراءات , عسى تنفع بعض معطياته للرد على من يحتاج اللمسات العلمية لتفتح سرداب عقله الغافل ...و لكم الراي .

داليا السيد
20-03-2010, 07:51 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا ونفع بكم ن شاء الله

يوجد هنا اكثر من نقطة يمكن التركيز عليها، خاصة أنه يوجد أسباب معينة في حوار الناس بين بعضهم وفي ردود المشايخ ايضا عليهم، فهم يقولون:

1- أن هناك إختلاف في معنى الخمار هل هو يشل الوجه أم لا، والحديث يقول بوضوح شديد بأن معنى الخمار في اللغة العربية وهو ما كان مفهوم للجميع هو تغطية الوجه....
ومارواه البخاري ومسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك الطويلة وفيها تقول لما رآها صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه
وكان يعرفها قبل نزول آية الحجاب قبل أن تتحجب ، تقول أم المؤمنين عائشة ( فلما رآني عرفني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت من نومي على استرجاعته فخمرت وجهي بجلبابي .
قال الحافظ ابن حجر وهو يعرف الخمرة ومنه خمار المرأة لأنه يغطي وجهها

تقول ( فخمرت وجهي ) أي : غطيت وجهي بجلبابي

ففي لغة العرب من معنى الخمار تغطية الوجه حتى وإن كان بقصد التخفي عن الناس. فقد كان يطلق ألقاب ذو الخمار وذات الخمار على من يشتهر بينهم بتغطية وجهه.



2- الآية التي تسبق الأمر للمؤمنات بغض البصر وبالحجاب، وهي آية النور30 والموجهة للمؤمنين بامر غض البصر، يقولون فيها بحجة غير سليمة أنه لولا ن هناك ما هو مكشوف لولا الأمر بغض البصر ولذلك فهم يقولون بجواز كشف الوجه (هذه الحجة لواحد من العلماء لا أتذكره لكن لا يمنع من وجود أخطاء لكل عالم كبير فالإنسان يخطيء ويصيب، المهم أن تظهر الحجة فليس دائما يمكن أن يرى العالم الحجة أو الدليل) والرد هنا أنه:
أولا- يوجد نهي عن تتبع المرأة، فليس من الصحة تتبع المرأة حتى وإن كانت ترتدي الملابس الشرعية. فالمرأة إما تسير أو تجلس أو تقف (في الشارع) ومن تزكية النفس وطهرها عدم تتبع أحوالها، وإذا كانت في منزلها فهذا أولى لأنه سيدخل في تجسس وحرمات. وهنا كان الأمر بغض البصر للمؤمنين حفاظا على سلامة قلوبهم من أمراض القلوب ومن الفتنة.

ثانيا- عندما يأمرنا الله سبحانه وتعالى بأي أمر شرعي، يوجد من الناس من يعلمه ويوجد من لا يعلمه ويحتاج تصحيحه.. فيوجد الخطأ عن غير عمد ويوجد أيضا الخطأ العمد ولكل حاله وحسابه عند الله تعالى لكن يظل الحكم ثابت ومخالفة الحكم فيه معصية وذنب. وبالتالي فالأمر بالحجاب له صورة معينة في التطبيق نأخذها من امهات المؤمنين والصحابيات لأنهن ممن نزل القرآن في حياتهن وطبقوه في صورته التي أمر الله تعالى بها.. لكن ليس كل الناس سوف تعلم الحكم في نفس الوقت كما أن ليس كل الناس تطيع كما أنزل (على الرغم من أهمية الطاعة والتسليم الكامل لكل الأوامر) وبالتالي فهناك فئة ولول صغرة لازال الأمر موجه تجاهها بغض البصر فليس معنى الكشف إباحة للنظر فلكل خطؤه ولكل حسابه عند الله تعالى... وهنا وجوجب فض البصر عن المرأة وتتبعها في كل أحوالها لأنها من الكف عن حرمات الله. ويمكن قياس ذلك على أي أمر شرعي آخر فكل حكم فيه الأمر وتحذير عن المخالفة فالتحذير لا يعني إباحة أو نقض الأمر نفسه من جانب آخر... إفعل ثم إحذر كذا وكذا لكي لا يقع الإنسان في معصية يحاسب عليها وهي من كمال الحكم الإلهي.


ثالثا- في المجتمعات التي يوجد بها المسلمين وغير المسلمين، وبالتالي فغير المسلمات قد تختلف ملابسهن عن المسلمات (الحجاب موجود في الإسلام كله لكل الانبياء والرسل) وهذا لا يعني إباحة شيء محرم بل يظل غض البصر فرض قائم في كل الحالات.

رابعا- الآية30 في سورة النور الموجهة للمؤمنين، موجهة للرجال بما يختص بهم من الإله الواحد الله سبحانه وتعالى، وهي غض البصر عن كل حرمات الله تعالى وتنبيه أن الله تعالى رقيب عليهم في كل شيء. كما أن الآية31 موجهة للمؤمنات بغض البصر والحجاب و... لذلك فالحجاب من الأمور التي تخص المرأة بل وتسعى إليها لأنها أولى بالحفاظ على نفسها والسعي لذلك.. وهذا لا يمنع من وجود الإرتباط بين الآيتيتن في حفظ المجتمع وفي الكيان المسلم الواحد أو في الأمر الإسلامي المحكم، لكنها نظرة في الآيات وإلا لما خصصت آيتيتن ولكل خطابه الخاص.

داليا السيد
20-03-2010, 08:27 PM
يتبع إن شاء الله

3- دائما ما يكون هناك تحريم في شيء أصغر فيكون التحريم أو النهي عن الأكبر أولى لأن بذلك يحدث تعميم من البداية، وهذا ما إتضح في:

{ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن }
يحرم الإسلام على المرأة أن تضرب الأرض برجليها حتى لاتلفت النظر إلى زينتها ،
أنا أقول ياسادة أي الفتنتين أعظم
أي الفتنتين أعظم؟؟
أيحرم الإسلام على المرأة أن تضرب الأرض برجليها حتى لايسمع صوت خلاخيلها
ويبيح لها أن تظهر وجها جميلا أو متجملا متزينا ؟؟


4- بالنسبة للصلاة وعدم تغطية الوجه والكفين فيها والإستناد لهذا الحكم، فليس من المفترض أن يرى المرأة أحد غريب أثناء صلاتها بالتحديد، حتى في المسجد كانوا الصحابة يصلون في الأمام والنساء خلفهم وصلاتهم تجعلهم لا يلتفتون إلى الخلف وإلا إنتقصت الصلاة وأركانه فالمسلم يصلي ووجهه إلى الأمام ينظر إلى القبلة موضع سجوده خاشعا بين يدي ربه سبحانه وتعالى. كما أنه كان لديهم من الأمانة ما يجعلهم يدركون الحكم في كشف الوجه والكفين في الصلاة فليس من الممكن النظر إليهن. هذا بالإضافة إلى أن كشف الوجه والكفين في الصلاة (حيث لا يراها إلا الله تعالى) يمكن والله أعلم أن يكون جزء من العبادة أو الأوضاع المثلى للعبادة للقراءة وللركوع وللسجود فالكفين لهم أوضاع معينة في القراءة وفي الركوع وفي السجود كما أن الوجه له حال في الركوع والسجود والوقوف. فكل أوضاع الصلاة تهييء المسلم ليكون في أفضل حال بين يدي ربه عابدا خاشعا لله وحده.. وهذا لايقارن مع أحوال المسلمة مع جزء من الناس (ليس كل الناس فقط غير المحارم، بينما الوضع مختلف مع النساء ومع المحارم).
كما أن صلاة المرأة الأغلب تكون في بيتها، هذا غير اليسر في الحكم بالنسبة للصلاة.

فتغطية الوجه ليست تغطية مطلقة.. بل لها ظروف كما جاء في الكتاب والسنة، ففي العادي في وجود المرأة بين النساء أو بين محارمها لا تغطي وجهها بينما التغطية فقط في حال وجود غير المحارم أيا كان المكان.

داليا السيد
20-03-2010, 08:45 PM
5- أيضا هناك من يقول أن تغطية الوجه وسيلة لتخفي اللصوص، وقد سمعت رأيا في أن إذا كانت الملابس وسيلة للتخفي فلا يمكن أن نلغي ملابس الشرطة واللصوص تتخفى بها في جرائمهم. وأيضا لا يمكن أن يؤثر في حكم أصيل سوء وخطأ إستخدام فئة منحرفة من الناس.. فحكم الحجاب وتغطية الوجه حكم أصيل لا يتم التأثير عليه إذا إنحرف بعض الناس بل إن الصحيح هو أن يتم تقويم سلوك الإنحراف بين الناس لمنعه كإنحراف من الأصل لأن الفاعل في هذه الحالة يكون قد أساء مرتين مرة في إنحرافه كلص ومرة في إستخدامه للدين كوسيلة لمداراة الخطأ والدعوة لترك مظاهر التلاعب حفظا لجناب الدين.

6- يوجد أيضا من يقولون بأن تغطية الوجه تمنع من التواصل المطلوب بين الناس.. وفي هذا قرأت كلمة لمسلمة غربية حديثة (إيفون ريدلي) تقول أن هذا يعتبر هراء لأن ليس وقت للكلام بهذه الطريقة في عصر اللتكنولوجيا والإنترنت والتواصل عن بعد فسواء الرجال أو السناء يتواصلون عبر الإنترنت وتنتقل الأفكار والأقوال دون رؤية للطرف الآخر بل ويحدث التأثيرات الإيجابية المطلوبة للحوار في الفهم والإدراك. أيضا في العصر الصحافة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية والتدوين لا يوجد مجال لهذا الكلام. أيضا ليس من المطلوب أن يكون الوجه جزء من أدوات الحوار لأن الحوار عبارة عن كلمات تنطق والمطلوب الحكم على الكلمات فقط دون الوجه لمعرفة وتحديد درجة صوابها وقبولها وفي ذلك ايضا تحديد ووضوح للحكم على الأقوال من خلال عوامل بينة محددة وهي الكلمة دون التأثر بأي عواكل أخرى. كما أن مساحة الحوار بين المرأة وغير المحرم تكون في حدود الضرورة أو الشيء الهام فقط وليس مطلوب حوار شخصي وتفاهم. والمشكلة أن الرجال هم الذين يقولون هذه الحجة وهي ليست من شأنهم.

7- يوجد من يقولون أن من حق المتحدث أن يرى من يحادثه، وهذا إذا كان الحوار بين النساء فقط فالطبيعي كشف الوجه أمامهن إذا أمنت ألا يراها أحد، أما إذا وجد أي من غير المحارم أو الغرباء ينتقل هنا الحق للمرأة نفسها بأن تحفظ حقها في الكيفية التي تعبر بها عن نفسها وتتعامل بها مع الناس.. فالحق هنا أقوى من الحق المدعى (الأول). كما أن المظهر الشخصي حق مكفول لكل فرد فهو جزء من خصوصياته في حدود الصحة والسلامة وما أمر به الشرع والعكس غير صحيح فالحرية تكون في كل ما هو سليم وشرعي ولا حرية في خطأ.

داليا السيد
20-03-2010, 08:48 PM
من الممكن إذا وجد المعقب نقاش أو سؤال معين من أحد لقراء حجة يتكلم بها ولم يعرف المعقب إقناعه أو إيجاد السبب له أن يضع السؤال في موضوع منفصل أو في هذا الموضوع ويتناقش فيه الاعضاء لإيجاد الحجة الشرعية المطلوبة.

أم القاسم
20-03-2010, 10:52 PM
من الممكن إذا وجد المعقب نقاش أو سؤال معين من أحد لقراء حجة يتكلم بها ولم يعرف المعقب إقناعه أو إيجاد السبب له أن يضع السؤال في موضوع منفصل أو في هذا الموضوع ويتناقش فيه الاعضاء لإيجاد الحجة الشرعية المطلوبة.

جزاكِ الله كل خير أختى داليا على ردودك هذه ودعوتك وهذا ما سيحدث بإذن الله وسيتم التنويه عليه مع بداية التعقيب ..

سأحاول جمع وتلخيص كل ما ورد هنا

والردود المقترحة على كل الشبهات المتوقع بثها من خلال ردود الجميع هنا


زادكِ الله من فضلك أختى وأثابكِ الله الفردوس الأعلى من الجنة

داليا السيد
24-03-2010, 08:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقطة هامة من الهم أخذها في الإعتبار عند كل من عرض ومتابعة موضوع النقاب لأنه قد يكون مختلف نسبيا، وهي أن من النساء من تريد لبس النقاب ولديها إستعداد لتقبله لكن ما منعها عن إرتدائه أن المشايخ تقول أنه ليس فرض. أي أن في الموضوع تغيير لإتجاه ووجهات نظر الناس للعودة بهم إلى سنة فهمت خطأ. فالنقاب ليس عادة ولكنه عبادة أصيلة لها دلائلها القوية والواضحة من الكتاب والسنة لمن يقول هات برهان أو دليل من القرآن، وليس ثقافة بل هو دين حكم الله تعالى وليس حكم الناس، وليس مستورد من مجتمعات أخرى بل هو من صميم الإسلام دين كل مكان وكل زمان.

فعند عرض هذا الموضوع يجب أن يراعى التأكيد على فكرة فرضية النقاب وعلى أنه من المهم تصحيح نظرتنا إليه لننظر إليه نظرة صحيحة وبالتالي نعمل به. هذا التأكيد يجب أن يأخذ في موضوع النشر ولو جملة ، ثم يراعى في المتابعة.

الداعيه
26-03-2010, 08:35 PM
موضوع شيييييييييييييق
هذا الموضوع كافي على الرد
والإقنااع
ولكن العناد والإنكار والجدال بالباطل اعظم مصيبة
نسأل الله لهم الهداية

داليا السيد
31-03-2010, 04:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يوجد إضافات بالنسبة للرد أيضا:

يوجد من يقول أنه يصعب التحقق من شخصية المنتقبة، والرد أن المرأة الآن تعمل في كل المجالات تقريبا وفي كل المصالح والهئيات التي يطلب فيها التحقق من الشخصية (فليس هذا شرط لكل الأماكن في التحقق من الشخصية تبعا للحاجة الضرورية)، وبالتالي يمكن تعيين إمرأة ضمن الأمن المسئول تكون مسئوليتها التعامل مع النساء عامة والتحقق من شخصياتهن- وهذا يرفع أي حرج عن الجميع.

أيضا منيقول أنه غطاء للعقل، وهذا غير سليم لأنه يوجد الكثير من المنتقبات الناجحات والمتفوقات وفي كل مجالات العمل والحياة، بل كانت الصحابيات رضوان الله عليهن أبرع النساء وأمهرن علما وعقلا وعملا. أيضا فهذا ليس حجة لأن كل أجهزة الجسم تعمل بشكل منتظم جدا ولا يؤثر عليها الملابس في الصيف ولا في الشتاء فلم نجد أن قلب إنسان توقف ولا معدته اضطربت بسبب الملابس، فهذا هراء. فما الذي يضير أي إنسان من ملابس غيره طالما لا تؤثر عليه فهي شيء شخصيا ولكل الحق في التعبير عن نفسه كما يرتضيه الله.

أم القاسم
31-03-2010, 10:04 PM
ملخص ما ورد أعلاه ليطلع عليه المعقب بإذن الله :

**
للمعقب الحرية فى الطريقة التى يقنع بها من أمامه ما لم يخرج عن حد الشرع ...
لكن رجائي أن نضع فى اعتبارنا أن الخلاف معتبر وهذه توضع تحتها ألف خط
وإن كان علمائنا الكبار وأن أعرف كلا من الفريقين فى عصرنا الحالي وفي بلادنا بالتحديد
إن كانوا هؤلاء مع خلافهم يتلاقون ويتعاونون وووو .... لأنهم عقلوا معنى الخلاف المعتبر
أنأتى نحن ونختلف ولا نقبل من بعضنا ذلك
ورجائي أيضا أن نعمل نتبع أسلوب الرد بالحكمة والموعظة الحسنة والحكمة لا تعنى الرد باللين فقط ولكن نختار الشدة أو اللين بحسب المخاطب
والأسلوب الذي نعرض به الدليل عليهم
وكذا التنبيه على أن من يعتقد من المعقبين استحباب النقاب إن يبين ويؤكد أن " مستحب " لا تعنى أبدًا أن نهملها ولا نفعلها بل من دليل محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم اتباع سنته ......



بالنسبة للمخاطب :-

** فإن كانت تعتقد فرضيته ولا تقوم به:
فهى آثمة لأن الواجب ما يثاب عليه فاعله ويأثم عليه تاركه

** وإن كانت تعتقد استحبابه وتتعلل بذلك فيرد عليها بالآتى :

- المستحب هو من لا يأثم تاركه ويثاب عليه فاعله فمن ياترى لا يحب أن ينال ثواب الله تعالى ويقتفى أثر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم

- قول الشيخ الألباني رحمه الله :

على أنه لم يفتنا أن نلفت نظر النساء المؤمنات إلى أن كشف الوجه وإن كان جائزًا، فستره أفضل،
وقد عقدنا لذلك فصلًا خاصًّا في الكتاب "الصفحة 104".( كتاب جلباب المرأة المسلمة )
وبذلك أدينا الأمانة العلمية حق الأداء،
فبينا ما يجب على المرأة، وما يحسن بها،
فمن التزم الواجب فبها ونعمت، ومن أخذ بالأحسن فهو أفضل.
وهذا هو الذي التزمته عمليًّا مع زوجتي،
وأرجو الله تعالى أن يوفقني لمثله مع بناتي حين يبلغن أو قبيل ذلك.

وقول الشيخ محمد حسان حفظه الله :


مـن قـال بجـواز كـشف الـوجه
هناك من أهل العلم من قال بجواز كشف الوجه
بل اختلف أصحاب المذاهب الأربعة في حكم تغطية الوجه ،
أرجو أن تراجعوا الليلة المجلد الخامس في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة في طبعة دار الحديث في صفحة (45-46) في باب عورة المرأة


- ذكر الحنابلة والشافعية في إحدى الروايتين عنهم أن جميع بدن المرأة عورة ولايجوز لها أن تظهر شيئا من بدنها إلا لضرورة

- يرى الأحناف والمالكية والشافعية في الرواية الأخرى عنه أن جميع بدن المرأة عورة إلا الوجه والكفين قالوا
( يجوز للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها بشرط أمن الفتنة )
والله لاأعلم زماننا انتشرت فيه الفتن فتن الشهوات وفتن الشبهات كزمن الإنترنت والفضائيات
أخي اتق الله .. وأنتي ياأختاه اتقي الله ، هذا حكم ربنا وهذا حكم نبينا صلى الله عليه وسلم


** أما إن كانت ممن لا يعترفون به على الإطلاق :

- فهذه يرد عليها بالدليل من الكتاب والسنة كما هو وارد بالمشاركات الأولى من هذا الموضوع

- وأيضًا هناك أسلوب حواري مقنع سمعته من الشيخ محمد حسان ...

لمن تقول اقنعنى بالحجاب ..

" قبل أن نقول أختى .. اقنعنى بالحجاب ؟؟
فلتقولى أولا اقنعنى بالإسلام
اقنعنى بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله


فإن قلتِ لا بل أنا مقتنعة بإسلامي
فأنا أقول لكِ بأن الله هو من أمر
ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو من أمر
أما سمعتى أختى قول الله تعالى "وليضربن بخمُرهن على جيوبهن .. "
ونسوق باقى الأدلة

فإن كنتِ حقًا مقتنعة وتعلمين عظمة رب البرية وقد النعم التى أنعمها عليكِ
فلا تقولى اليوم أقنعنى
ولكن قولى سمعنا وأطعنا
.....
مع التصرف فيما قاله الشيخ لكن ذات الأسلوب اتبعت


** أما إن كانوا ممن يقدحون في أهله فهذه يرد عليها

كما اقترح أخونا
حديثى موحد :
هنا
(http://www.alfadela.net/showpost.php?p=65664&postcount=21)


** شبهات يطرحونها


وردت عليها أختنا داليا السيد :

أيضا هناك من يقول أن تغطية الوجه وسيلة لتخفي اللصوص

وقد سمعت رأيا في أن إذا كانت الملابس وسيلة للتخفي فلا يمكن أن نلغي ملابس الشرطة واللصوص تتخفى بها في جرائمهم. وأيضا لا يمكن أن يؤثر في حكم أصيل سوء وخطأ إستخدام فئة منحرفة من الناس.. فحكم الحجاب وتغطية الوجه حكم أصيل لا يتم التأثير عليه إذا إنحرف بعض الناس بل إن الصحيح هو أن يتم تقويم سلوك الإنحراف بين الناس لمنعه كإنحراف من الأصل لأن الفاعل في هذه الحالة يكون قد أساء مرتين مرة في إنحرافه كلص ومرة في إستخدامه للدين كوسيلة لمداراة الخطأ والدعوة لترك مظاهر التلاعب حفظا لجناب الدين.

- يوجد أيضا من يقولون بأن تغطية الوجه تمنع من التواصل المطلوب بين الناس..

وفي هذا قرأت كلمة لمسلمة غربية حديثة (إيفون ريدلي) تقول أن هذا يعتبر هراء لأن ليس وقت للكلام بهذه الطريقة في عصر اللتكنولوجيا والإنترنت والتواصل عن بعد فسواء الرجال أو السناء يتواصلون عبر الإنترنت وتنتقل الأفكار والأقوال دون رؤية للطرف الآخر بل ويحدث التأثيرات الإيجابية المطلوبة للحوار في الفهم والإدراك. أيضا في العصر الصحافة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية والتدوين لا يوجد مجال لهذا الكلام. أيضا ليس من المطلوب أن يكون الوجه جزء من أدوات الحوار لأن الحوار عبارة عن كلمات تنطق والمطلوب الحكم على الكلمات فقط دون الوجه لمعرفة وتحديد درجة صوابها وقبولها وفي ذلك ايضا تحديد ووضوح للحكم على الأقوال من خلال عوامل بينة محددة وهي الكلمة دون التأثر بأي عواكل أخرى. كما أن مساحة الحوار بين المرأة وغير المحرم تكون في حدود الضرورة أو الشيء الهام فقط وليس مطلوب حوار شخصي وتفاهم. والمشكلة أن الرجال هم الذين يقولون هذه الحجة وهي ليست من شأنهم.

- يوجد من يقولون أن من حق المتحدث أن يرى من يحادثه،

وهذا إذا كان الحوار بين النساء فقط فالطبيعي كشف الوجه أمامهن إذا أمنت ألا يراها أحد، أما إذا وجد أي من غير المحارم أو الغرباء ينتقل هنا الحق للمرأة نفسها بأن تحفظ حقها في الكيفية التي تعبر بها عن نفسها وتتعامل بها مع الناس.. فالحق هنا أقوى من الحق المدعى (الأول). كما أن المظهر الشخصي حق مكفول لكل فرد فهو جزء من خصوصياته في حدود الصحة والسلامة وما أمر به الشرع والعكس غير صحيح فالحرية تكون في كل ما هو سليم وشرعي ولا حرية في خطأ.

- يوجد من يقول أنه يصعب التحقق من شخصية المنتقبة،
والرد أن المرأة الآن تعمل في كل المجالات تقريبا وفي كل المصالح والهئيات التي يطلب فيها التحقق من الشخصية (فليس هذا شرط لكل الأماكن في التحقق من الشخصية تبعا للحاجة الضرورية)، وبالتالي يمكن تعيين إمرأة ضمن الأمن المسئول تكون مسئوليتها التعامل مع النساء عامة والتحقق من شخصياتهن- وهذا يرفع أي حرج عن الجميع.

- أيضا من يقول أنه غطاء للعقل،

وهذا غير سليم لأنه يوجد الكثير من المنتقبات الناجحات والمتفوقات وفي كل مجالات العمل والحياة، بل كانت الصحابيات رضوان الله عليهن أبرع النساء وأمهرن علما وعقلا وعملا. أيضا فهذا ليس حجة لأن كل أجهزة الجسم تعمل بشكل منتظم جدا ولا يؤثر عليها الملابس في الصيف ولا في الشتاء فلم نجد أن قلب إنسان توقف ولا معدته اضطربت بسبب الملابس، فهذا هراء. فما الذي يضير أي إنسان من ملابس غيره طالما لا تؤثر عليه فهي شيء شخصيا ولكل الحق في التعبير عن نفسه كما يرتضيه الله.


فالمرجح هو أن النقاب فرض ؟؟؟؟
بس نفسي اعرف ليه النقاب ممنوع ف عرفات.. حد ممكن يجاوبني؟

الأخ حديثى موحد نقل لنا هذا الرد :

الله - سبحانه وتعالى – حكيمٌ عليمٌ جل وعلا فيما يشرع لعباده، فقد شرع للرجل إذا أحرم أن لا يغطي رأسه، وأن يلبس إزاراً ورداءً لا قميص ولا عمامة وهو الحكيمٌ العليم جل وعلا، فالمحرم الرجل يلبس الإزار والرداء، ولا يلبس السراويل ولا القميص ولا العمامة, وله أن يغطي يده بغير الرداء إذا دعت الحاجة، يغطي بدنه بلحاف عند البرد، لا بأس لكن لا يغطي رأسه ولا يلبس قميص، إلا أضطر لذلك المرض فإنه يغطي رأسه ويفدي بالفدية الشرعية وهي صيام ثلاثة أيام, أو إطعام ستة مساكين, أو ذبح شاة، فالمقصود أن الله هو الحكيم العليم فيما يشرعه لعباده فكما شرع للرجل أن لا يغطي رأسه وأن لا يلبس القميص والسراويل، هكذا المرأة شرع لها أن لا تنتقب والنقاب هو ما يخاط على قدر الوجه ما يكون فيه خرقاً للعينين نقبان، وشرع لها أن لا تلبس القفازين وهما غشاءً لليدين، دسان لليدين, ولكن لها أن تغطي وجهها بغير النقاب وتغطي يديها بغير القفازين، كما أن الرجل لا يلبس قميص ولا يلبس السراويل ويغطي بدنه بالإزار والرداء، فهي كذلك لا تغطي وجهها بالنقاب ولا تغطي يديها بالقفازين، ولكن تغطي ذلك بالخمار على وجهها، وتغطي يديها بعبائتها أو بجلبابها لا بأس، قالت عائشة - رضي الله عنها-: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وكنا نكشف وجوهنا، فإذا دنا من الرجال سدلت إحدانا خمارها من فوق رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفنا، فدل على أنهن كن يسترن وجوههن عند الرجال، لكن بغير النقاب وبغير القفازين، هذه الحكمة والله أعلم التي شرع من أجلها أن لا يغطي الرجل رأسه، وأن لا يغطي بدنه بالقميص، والسراويل هي الحكمة التي شرع للمرأة فيها أن لا تغطي وجهها بالنقاب ولا يديها بالقفازين هذا شعارٌ للمحرم، يشعر به المحرم أنه محرم، ويتذكر به يوم القيامة حين يقوم الناس لرب العالمين حفاة عراةً غرلاً هو شعار خاص بالمحرمين لله فيه حكمة، فكما أن الرجل لا يغطي رأسه مطلقاً ولا يغطي بدنه بالقميص والسراويل فالمرأة كذلك تغطي رأسها لأنها عورة، ولكن لا تغطي وجهها بالنقاب، ولا تغطي يديها بالقفازين، ولها أن تغطي وجهها بالخمار ويديها بغير القفازين، والله جل وعلا أعلم.


والله أعلم

داليا السيد
01-04-2010, 02:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في نقطة مهمة يا أم القاسم وهو أنك تقدمي ما أنتي مقتنعة به كفريق لكي تستطيعي إقناع الناس به والعمل به، فكما قال بعضل العلماء بجواز الكشف قال الأكثر بفرضيته.. أي أن كل إختار منهج وعمل به وكان مسئولا عنه وبالتالي فكل واحد يدعو للطرييق الذي يقتنع به المهم أن يختار الأصوب عند الله تعالى.

فما هو الأصوب هنا؟
هذا هو المفروض ما يتم إقناع الناس به بدون تفريط ولا إفراط لكي لا يضيع الموضوع.

أم القاسم
01-04-2010, 10:54 PM
لديكِ حق أختى
لى عودة لأوضح اكثر بالتعديل في مشاركتى أعلاه إن شاء الله
بارك الله فيكِ

العَـتيقُ
05-04-2010, 10:00 AM
لابد من مراعاة أمر مهم أثنـاء كتابة المعقب للرد
و هو مراعاة السياق ، و كذا المُـخاطب
نحن يا أهل الخير لا نواجه أنـاسا يقولون باستحباب النقاب و يرفضون إيجابه على النـاس ، نحن لا نواجه قوما يرون مشروعيته و ينحصر خلافنا معهم في كونه واجبـا أم لا !
نحن نواجه قوما نبذوا التقاب وراء ظهورهم و اعتبروه عادة لا عبادة ، تخلفا لا تحضرا
رجعية و تبعية لا طاعة عملية سنية
فوجب التفطن لهذا كثيرا ، و بالتالي فلنكن أذكياء ، و لنوظف أدلة كلا الفريقين ، سواء الذي يقول بالإستحباب أو بالوجوب للرد على المشككين في مشروعية النقاب و دحض شبههم
بارك الله فيكم

أم القاسم
05-04-2010, 01:08 PM
لابد من مراعاة أمر مهم أثنـاء كتابة المعقب للرد
و هو مراعاة السياق ، و كذا المُـخاطب
نحن يا أهل الخير لا نواجه أنـاسا يقولون باستحباب النقاب و يرفضون إيجابه على النـاس ، نحن لا نواجه قوما يرون مشروعيته و ينحصر خلافنا معهم في كونه واجبـا أم لا !
نحن نواجه قوما نبذوا التقاب وراء ظهورهم و اعتبروه عادة لا عبادة ، تخلفا لا تحضرا
رجعية و تبعية لا طاعة عملية سنية
فوجب التفطن لهذا كثيرا ، و بالتالي فلنكن أذكياء ، و لنوظف أدلة كلا الفريقين ، سواء الذي يقول بالإستحباب أو بالوجوب للرد على المشككين في مشروعية النقاب و دحض شبههم
بارك الله فيكم
بارك الله فيكم
وهذا فكرتُ فيه أثناء كتابتي ملخص الموضوع بالمشاركة أعلاه
هل نراعي المخاطب واعتقاده
أم نراعي المعقب واعتقاده ...

فعملت الرد على أساس أن نراعي المخاطب فالهدف هو نشر الفضيلة وأن تقتدي النساء بفعل أمهات المؤمنين على أي حال ما دمنا لم نخرج على قول علمائنا

لكن أيضًا المعقب واعتقاده فكثيرون من يعتقدون فرضيته قولا واحدًا
وبعضهم يعتقد استحبابه قولا واحدًا
وآخرون يعتقدون فرضيته فى وقت الفتن

وأنا رأيي أن نكتب ردنا على حسب المخاطب ...
إن كان المعقب يعتقد فرضيته قولا واحدًا ورأى من أمر المخاطب ما يشجع على أنه سيقتنع ان اتضحت أمامه الأدلة ... فليفعل ويضع لها الادلة

وإلا إن تعللت باستحبابه على عدم الفعل ... وهذا كثير جدًا جدًا جدًا جدًا جدًا
فرأيي أنه لا سبيل لها لاقناعها إلى بتشجيعها على فعله حتى وإن كان مستحب
ورأي الشيخ الألبانى وتعليله واضح فى هذه المسألة ....


والله الموفق

داليا السيد
05-04-2010, 04:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأنا رأيي أن نكتب ردنا على حسب المخاطب ...
إن كان المعقب يعتقد فرضيته قولا واحدًا ورأى من أمر المخاطب ما يشجع على أنه سيقتنع ان اتضحت أمامه الأدلة ... فليفعل ويضع لها الادلة

هنا يوجد أساس قبل الرأي... أساس يجب أن يوضع قبل الرأي الذي يخاطب به، وهو أن الكلام هنا في حكم شرعي وفرض، فإذا كانت الصحابيات فعلته وأمر كل الناس به فهو فرض كما جاءت الآية، ويكون لا مجال لرأي مختلف. الرأي السليم يكون في طريقة الحوار والعرض التي تخاطب العقول والحجة أمام كل مناقشة.. لكن الأساس الذي هو الحكم لا يتغير فيظل الأساس ثابت.

بالنسبة لإقتناع المخاطب... فكيف يقتنع الكثير بفرضيته وقد وضعنا له الحل الآخر الذي يتلائم مع هواه؟؟؟
سيختار ما يبعده عن الحكم الشرعي....
الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يدركون مسئوليتهم جيدا أمام الله تعالى وأنهم محاسبين على افعالهم فكانوا يسعون للسؤال عن الدليل لمعرفته والعمل به ليكون عملهم خالصا نقيا لا يشوبه شائب، وبالتالي فالكل عليه معرفة الدليل والسؤال عنه... وهذا أيضا حقه ليكون على أساس سليم في عمله.

فما "يجوز" وما "لا يجوز" يجب أن يكون كله متفق مع أدلة الكتاب والسنة. لأن سعة الدين كلها في إطار الحلال والمشروع والذي يعطي لعبادة الله حقها، فما يؤثر سلبا على هذا يكون مرفوض. سعة الدين تكون في إختيارات كلها سليمة وأحلها الله تعالى ولا يكون فيها شيء مشكوك فيه ولا حرام.
إذن ما هي أدلة الكتاب والسنة؟ نص القرآن الكريم، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحيحة (حيث لا يبنى حكم على حديث غير صحيح، وهذا شرط في صحة الحديث ليؤخذ دليل شرعي)... ثم يأتي إذا لم يوجد الإجتهاد والقياس..... هنا الموضوع واضح في النص وفي السنة الصحيحة أي لن يكون هناك الحاجة من الأصل للإجتهاد في رأي غير ما جاء به الشرع ولا القياس (الإجتهاد والقياس أيضا يخضع للكتاب والسنة فهو ليس باب مفتوح للرأي).

أي أن الدليل في الأساس ليس فتوى عالم ولا قول مفتي.. الدليل هو ما إستند عليه العالم من أدلة في الحكم.. ومن حق كل فرد معرفة هذه الأدلة ومطابقتها مع أساس الحكم الشرعي ليكون الجميع على وعي وإدارك سليم ومسئولية في تصرفاته أمام الله تعالى.

والسؤال الذي يجب أن يطرح، هل يوجد في فتوى كشف الوجه والكفين أدلة صحيحة من القرآن والسنة، سواء كان حكم صريح أو إجتهاد أو قياس؟؟ .. أدلة صحيحة سليمة ترضي الله تعالى.

العالم يجتهد ويصيب ويخطيء، وكل حسابه على الله سواء أخطأ أو أصاب تيعا للجهد الذي بذله ولمراعاته أمانة الحكم والنقل وأمانة علمه.


هنا أمانة النقل عن الله سبحانه وتعالى وعن رسوله، فإذا كنا نستطيع النقل السليم ننقله وإلا فلا داعي لمناقشة شيء لسنا على علم به.. الإنسان سواء عالم أو مجتهد أو عامي له عقل يحاسبه الله على إستخدامه وعلى تمييزه به للأمور وعمله للوصول إلى الإستقامة التي أمرنا بها.

موضوع النقاب يوجد فئة محددة هي التي تريد أن تنحرف به وليس كل الناس، فالعامة منهم الكثير أيضا من يريد معرفة الصواب فيه للعمل به ويهمهم معرفة سليمة على أساس يعتمد عليه.. فإذا قيل كلام فيه يجب أن يبتر كل رأي خاطيء وكل إتجاه يبعد الناس عن ربهم وعن العبادة بشكل سليم، وإن لم يبتر الخطأ ويوضح الحقائق ستظل الأوضاع على ما هي عليه من تشويش وحيود وهذا لا يرضي الله.

أم القاسم
05-04-2010, 06:59 PM
أختى كلام سليم مائة فى المائة للمسائل التى ليس فيها خلاف
لكن المسائل التى بها خلاف بين العلماء وخاصة الأئمة الأربعة فمن أخذ بقول أحدهم لم يأثم .... ولكن ينبه على أن لا يكون من قبيل تتبع الرخص !!! وإلا يأثم ... فما ينفع آخذ بقول الإمام مالك فى نقطة وقول الشافعي فى نقطة أخرى وأبي حنيفة فى أخرى متتبعة أسهل شئ فى كل مذهب وإلا فكما قال العلماء بهذا المعنى من تتبع الرخص يجتمع فيه الشر كله ...

وليس ثمة عالم حقيقي - بما تحمله كلمة عالم من معنى - يجتهد دون أن يكون لديه دليل من القرآن والسنة والقياس ..
وإنما يختلفون فى فهم الدليل ..
أو تصحيح وتضعيف الحديث
أو كما قلتِ يجتهد أحدهم فى البحث أكثر من الآخر فيثبت للأول دليل لم يثبت للآخر ..
وأسباب الخلاف بين العلماء مبسوطة فى كتاب " رفع الملام عن الأئمة الأعلام " لابن تيمية رحمه الله ..

وعلى ما سبق ... فإن أخذ أحدهم برأيٍ من الآراء المعتبرة ...
فقد رام وجهًا من الصواب ...

والسؤال الذي يجب أن يطرح، هل يوجد في فتوى كشف الوجه والكفين أدلة صحيحة من القرآن والسنة، سواء كان حكم صريح أو إجتهاد أو قياس؟؟ .. أدلة صحيحة سليمة ترضي الله تعالى.

العالم يجتهد ويصيب ويخطيء، وكل حسابه على الله سواء أخطأ أو أصاب تيعا للجهد الذي بذله ولمراعاته أمانة الحكم والنقل وأمانة علمه.


وكل من العلماء سواء من قالوا بالجواب أو الاستحباب لم يقل ذلك إلا لمراعاة أمانة النقل والعلم ولو تتبعتى آراء كل منهم ثبت لكِ ذلك أختى ....
ولو قرأتي كتاب الشيخ الألبانى " جلباب المرأة المسلمة " علمتى قدر المعاناة التى عاناها الشيخ فى اصدار هذا الكتاب وهو كتاب ماتع فى فوائده الحديثية
فالشيخ لا يتكلم إلا بآية وحديث وكل حديث يفصل لما صححه ولما ضعفه ...

لكن أنا أتسائل سؤال لما قول المستحب دومًا يعنى لا تفعل ... ويُستسهل الأمر بلا تفعل ...
هل هانت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس للدرجة التى تعنى فيها أنه بما أن الأمر سنة إذن لا تفعل ...
هذه مصيبة فى حدِ ذاتها يجب أن توضح لكل من اعتقد أن النقاب مستحب ....
لا أريد أن أختلف معكِ أختى فى طريقة التعقيب بإذن الله
وأنا على يقين أن الاخوة والأخوات وكل من يعتقد بوجوب النقاب لن يستطيع إلا أن يقنع من أمامه بذلك ...


للمعقب الحرية فى الطريقة التى يقنع بها من أمامه ما لم يخرج عن حد الشرع ...

لكن رجائي أن نضع فى اعتبارنا أن الخلاف معتبر وهذه توضع تحتها ألف خط
وإن كان علمائنا الكبار وأن أعرف كلا من الفريقين فى عصرنا الحالي وفي بلادنا بالتحديد
إن كانوا هؤلاء مع خلافهم يتلاقون ويتعاونون وووو .... لأنهم عقلوا معنى الخلاف المعتبر
أنأتى نحن ونختلف ولا نقبل من بعضنا ذلك

ورجائي أيضا ...
أن نعمل نتبع أسلوب الرد بالحكمة والموعظة الحسنة والحكمة لا تعنى الرد باللين فقط ولكن نختار الشدة أو اللين بحسب المخاطب
والأسلوب الذي نعرض به الدليل عليهم
وكذا التنبيه على أن من يعتقد من المعقبين استحباب النقاب إن يبين ويؤكد أن " مستحب " لا تعنى أبدًا أن نهملها ولا نفعلها بل من دليل محبتنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم اتباع سنته ......

وقد تم التعديل فى المشاركة أعلاه التى سيطلع عليها كل المعقبين ان شاء الله بالتوضيح أكثر كما وعدت
والحمد لله

العَـتيقُ
05-04-2010, 09:08 PM
ما قيل أعلاهُ لا نختلف فيه ألبتة ، إلا شيء واحد و هو القول بأن قول الإستحباب لا دليل عليه من الكتاب و السنة !!!
و أنا أتساءل ، كيف ذهب الجمهور إلى أن تغطية الوجه مستحب و لم يثبت فيه دليل لا من كتاب و لا من سنة

أرى أن ما سطرته مشاركة الأخت أم القاسم عين الصواب و هو لا يتنافى مع ما قلناه آنفا
فالكل يسعى لإثبات مشروعية لبس النقاب سواء كان يعتقد الوجوب أو الإستحباب
و لهذا فتحنا هذه الورشات فلا تنسووا هذه النقطة بارك الله فيكم
ثم إن تطرقنا إلى الترجيح بين الوجوب و المستحب فهذا موضوع آخر و له آلية أخرى

العَـتيقُ
05-04-2010, 09:13 PM
.






" اختلف الشافعي مع يونس الصدفي
فلما خرجا من ذلك الاجتماع ، أخذ الشافعي بيد يونس وقال له :
ما يمنع أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في المسألة "










.

داليا السيد
05-04-2010, 10:53 PM
لكن المسائل التى بها خلاف بين العلماء وخاصة الأئمة الأربعة فمن أخذ بقول أحدهم لم يأثم

لا أعتقد أن هذا المبدأ مطلق، فلازال على كل فرد مسئولية صدق البحث عما يرضي الله تعالى والسعي له والتأكد منه وليس مجرد حكم بدون معرفة الدليل.

ولو قرأتي كتاب الشيخ الألبانى " جلباب المرأة المسلمة " علمتى قدر المعاناة التى عاناها الشيخ فى اصدار هذا الكتاب وهو كتاب ماتع فى فوائده الحديثية
فالشيخ لا يتكلم إلا بآية وحديث وكل حديث يفصل لما صححه ولما ضعفه ...

يا أم القاسم الموضوع لا يخص عالم واحد، غالبا يأخذ كل عالم أخذ منهج واحد. وهذا ليس طعن في العلماء لن الأساس هو أن يصل كل مسلم لما هو صحيح شرعا أيا كان ما قاله أي عالم لأن العالم قد يصيب وقد يخطيء وهذا وارد ولا ينكره أحد.. فماذا يكون مقياس معرفة الخطأ هنا؟ لا يوجد غير الكتاب والسنة وهذا كاف.

الموضوع هنا ليس مسألة إستحباب، لأنه مسألة فرض.. الفرض له وضع والإستحباب له وضع آخر ولذلك كانت أهمية الموضوع وأهمية هذا الحوار والمناقشة بيننا فقد نخرج بما نقدمه للعلماء من ضرورة في وجود كلمة واحدة ترفع عن الناس الحرج في هذا الموضوع بدون أن يكون هناك خوف للومة لائم. لا يوجد فرق بين المسلمين إذا كان الكل يسعى لإرضاء الله وإذا كان الحرص على الدين والمسلم يسلم بكل ما هو سليم ولا يشترط أن يكون مصدره عالم معروف ومشهور فالعلم موجود بين المسلمين بوجود القرآن الكريم والسنة من الله تعالى مادام الكلام يكون على أساس وليس إعتباطا ولا تخبطا.

إذا ناقشنا أنه هناك موضوع إستحباب، إذن فالعالم الذي يقول هذا يعترف بوجود النقاب ومشروعيته.. فهل إستحبه أمهات المؤمنين والصحابيات ونساء المؤمنين؟ أم إتخذوه فرضا والآية نزلت فرضا وأمرا في القرآن؟
وإذا كانوا لبسوه فهل لبسوه عن إستحباب بهذه الإستجابة السريعة للحكم بعد نزوله؟

ولماذا لم يرد حديث صريح صحيح في قول الإستحباب؟ ولماذا لم تأتي الرخصة في عهد رسول الله صلى الله عليهوسلم؟ وأعني في هذا الموضوع بالذات (فمثلا لا يمكن أبدا أن نقول في وقت ما من الأوقات أن إسبال ثوب الرجل يمكن أن يرخص فيه والحال فيه واضح وصريح). أقول هذا بسبب وضوح الدليل في الآية.